رسالة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) إلى المؤتمر الوطنيّ «شهداء الأسر الغرباء»، 15/02/2026م.
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ «الدفاع المقدَّس» الذي استمرّ ثماني سنوات في ثمانينات القرن الماضي، كان من جهة اختباراً مشرّفاً للشعب الإيرانيّ في البسالة والإيمان والصمود والابتكارات العسكريّة، ومن جهة أخرى ساحةً للمظلوميّة والغربة وتحمّل الآلام الروحيّة والجسديّة.
إنّ كتابات الأسرى المحرَّرين عن مدّة الأسر وما شهدته من عنف ولاإنسانيّة، تُعبّر عن جانبٍ من هذه الجهة الثانية، وهي -بلا شكّ- لا تروي إلّا جزءاً يسيراً منها. والحديث الآن يدور عن أولئك الذين سلّموا أرواحهم إلى بارئها، وتجرّعوا كأس الشهادة في تلك الغربة المضنية. إنّ عدد من تُعرِّف إليهم حتّى الآن يزيد على ألفين. يمكن الاطمئنان إلى أنّهم عانوا الألم حتّى اللحظة الأخيرة من حياتهم، ولكنّهم لم يرضخوا لتوقّعات السجّانين الأشرار وفرضهم، وتحمّلوا التعذيب. سلام الله عليهم!
إنّ هذا التكريم تعظيمٌ لصمودهم. لقد أحسن القائمون على هذا الاجتماع تشخيص الموضوع، وعملوا بصدق.
نسأل الله أن يمنّ عليهم ومن هم في خدمة المقاومة جميعهم، بالثواب والأجر الحَسن.
والسلام عليكم ورحمة الله.
السيّد عليّ الخامنئيّ









