الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1617 12 ذو القعدة 1445 هـ - الموافق 21 أيار 2024 م

قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

في كنفِ اللهِ نداء الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) بمناسبة بدء الدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة أعمالهاظهور جبهة المقاومة أثار الهلع والاضطرابمراقباتالأيّامُ كلُّها للقدسِسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقبات
من نحن

 
 

 

منبر المحراب

منبر المحراب- السنة السادسة عشرة- العدد:922- 20 صفر 1432 هـ الموافق 25 كانون ثاني 2011م
إكرام المسلمين وتعظيمهم وعدم إهانتهم (الكلمة ـ الموقف ـ العمل)

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تحميل

محاور الموضوع ألرئيسة:
- إكرام الإنسان والمسلمين
هناك اكرم عام لبني آدم وأكرم خاص إلى:
- أهل لا إله إلا الله.
- من كان من أهل ولاية أمير المؤمنين.
- شرائح مخصوصة بالإكرام وكيفية الإكرام.

الهدف:
إنّ الله تعالى كرّم الإنسان وفضّله على مختلف الموجودات في هذا الكون، بل جعل كل ما عداه مسخّراً له في سبيل تأمين مقومات هدف الخلق.

تصدير الموضوع:
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً1.


لقد كرّم الله كل بني آدم ولكن، هناك أناساً جعل الله تعالى إكرامهم فريضة كبرى، لأنهم اتصفوا بشرفٍ، فوق التفضيل العام لبني آدم. فقد ورد في الحديث: " لا شرف أعلى من الإسلام".
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أعلم الناس بالله وأنصرهم في الله، أشدهم تعظيماً وحرمةً لأهل لا إله إلا الله"2.

وعن أبي عبد الله عليه السلام: " من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما يكرم الله عزَّ وجلَّ"3.
ـ من أكرم مسلماً فقد أكرم الله عزَّ وجلَّ: عن أبي عبد الله عليه السلام: " من أكرم لنا ولياً ـ أي موالياً ـ: فبالله بدأ وبرسوله ثنّى، وعلينا أدخل السرور"4.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من أكرم أخاه فإنما يكرم الله"5.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: " ألا ومن أكرم أخاه المسلم، فإنما يكرم الله عزَّ وجلَّ"6.

وفي حديث الإمام الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر قال: كتب الصادق عليه السلام إلى بعض أصحابه: " إن أردت أن يُختم بخير عملُك حتى تُقبض وأنت في أفضل الأعمال، فعظّم لله حقَّه، أن لا تبذل نعماءَه في معاصيه وأن تغتّر (لعله لا تغتّر) بحلمه عنك، وأكرم كلَّ مَنْ وجدته يذكر منّا أو ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك صادقاً كان أو كاذباً، إنما علينا صدقه وعليه كذبه"7.

يتحصل مما تقدم هنا أن إكرام المؤمن يكون لمن:
1 ـ كان من أهل لا إله إلا الله، أي من كان من المسلمين.
2 ـ كان من أهل ولاية علي بن أبي طالب والأئمة المعصومين من ولده عليهم السلام.

وأنّ مَنْ أكرم هذين الصنفين من الناس، إنما يكون ذلك إكراماً له:
1 ـ حقيقة الإسلام، وإن كان المكرَّم كاذباً أم صادقاً.
2 ـ حقيقة الإيمان، سواءاً أكان المكرم صادقاً أو كاذباً بلا فرق.

لأنَّ منطوق الأحاديث المتقدمة يفيدنا أنّ إكرام المسلم والمؤمن بحسب ظاهرهما هو إكرام:
1 ـ لله عزَّ وجلَّ.
2 ـ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
3ـ للأئمة المعصومين عليهم السلام.

ـ شرائح مخصوصة بالإكرام:
صحيح أن الإكرام يجب أن يكون للمسلم بسبب الإسلام، وللمؤمن بسبب الإيمان، إلا أنّ الله عزَّ وجلَّ أمر بتخصيص شرائح خاصة في المجتمع، والإلتفات إليها بسبب امتيازها بخصائص دون بقية المجتمع. من هذه الفئات:

1 ـ الفقراء:عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من أكرم فقيراً مسلماً لقي الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة وهو عنه راضٍ"8.

2 ـ الشيخ الكبير:
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ما أكرم شابٌ شيخاً لسنّه إلاّ قيّض الله له عند كبر سنّه من يكرمه"9.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: " الشيخ في أهله كالنبي في أمته"10.

3 ـ اليتيم:عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أكرم اليتيم وأحسن إلى جارك"11.

4 ـ الأولاد: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم"12.

تجدر الإشارة إلى أن الشرائح المذكورة هنا، قد خصصتها الأحاديث بسبب كونها من الفئات الضعيفة، والتي قلّما يُلتفت إليها بعين التقدير والتبجيل والإكرام.

وقد ذُكرت فئات عديدة يجب إكرامها، إلا أنّها مما يعيرها عقلاء المجتمع الكثير من التكريم والاحترام كالحاكم العادل والعالم وأمثالهما.

ـ كيف يكون الإكرام:

1 ـ الأكرام بالكلمة: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من أكرم المسلم بكلمة يلطّفه بها وفرّج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك"13.

2 ـ برفع الحاجة والاحتضان: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ألا من كان في منزله يتيم فأشبعه أو كساه ولم يؤنبه ولم يضربه يُقبل منه عمله"14.

3 ـ بنصرته ورفع المظلمة عنه:
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " أعلم الناس بالله وأنصرهم في الله، أشدهم تعظيماً وحرمةً لأهل لا إله إلاّ الله"15.

4 ـ بحسن المجالسة:
عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جليسه"16.

5 ـ بحسن استقباله وضيافته زائراً:
عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا أتاكم الزائر فأكرموه"17.

عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " من أخذ بركاب رجلٍ لا يرجوه ولا يخافه غُفر له"18.

وهناك مصاديق شتى وتصرفات مختلفة يمكن أن يوافق عقلاء الناس الشارع المقدّس في فعلها مما ذُكر أعلاه، ومما يعتبر من الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تتحدث عن وجوه الإكرام.


1- الإسراء: 70.
2- مستدرك الوسائل، ج12، ص421.
3- الكافي، الكليني، ج2، ص206.
4- الطبرسي في مكارم الأخلاق، ص420
5- كنز العمال، ح254882.
6- الصدوق في من لا يحضره الفقيه، ج4، ص16.
7- الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2، ص824.
8- من لا يحضره الفقيه، ج4، ص13.
9- الطبرسي في مشكاة الأنوار، ص293.
10- روضة الواعظين، ص476.
11- مسند أحمد بن حنبل، ج5، ص281، ح 15560.
12- سنن ابن ماجة/ ح3671.
13- الكليني في الكافي، ج2، ص206.
14- مشكاة الأنوار،م ص291.
15- المحدّث النور في مستدرك الوسائل، ج12، ص421.
16- كنز العمال، ح25490.
17- الريشهري في ميزان الحكمة، ج9، ص3566.
18- نفس المصدر، ح17599.

31-01-2011 | 00-45 د | 3263 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net