الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
الآثار التربويّة والاجتماعيّة للحجّمراقباتإنّه هوى النفسخطاب الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في الذكرى الخامسة والثلاثين لرحيل الإمام الخمينيّ (قُدِّس سرُّه)مِن صفاتِ الكمالِ

العدد 1620 04 ذو الحجة 1445 هـ - الموافق 11 حزيران 2024 م

لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ

الأيّامُ كلُّها للقدسِسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَ
من نحن

 
 

 

منبر المحراب

منبر المحراب- السنة السادسة عشرة- العدد:920- 06 صفر 1432 هـ الموافق 11 كانون ثاني 2011م
الصبر مفتاح الخيرات:الإمام الكاظم عليه السلام نموذجاً

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تحميل

محاور الموضوع ألرئيسة
- حقيقة الصبر.
- الصبر والإيمان.
- أقسام الصبر.

الهدف:
بيان معنى الصبر والحث عليه والتمييز بين الجميل منه وغيره.

تصدير الموضوع:
عن علي عليه السلام :"أيها الناس عليكم بالصبر، فإنه لا دين لمن لا صبر له".


حقيقة الصبر
ـ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنه سأل جبرائيل: "يا جبرائيل، فما تفسير الصبر؟ قال:تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغناء، وفي البلاء كما تصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء"1 .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام :"الصبر أن يحتمل الرجل ما ينوبه، ويكظم ما يغضبه"2.
فمعنى الصبر بمقتضى الحديث الأول أن يشكر نعم الله تعالى فيحفظها وينفقها في طاعته، ولا يبطر معيشته فيكسب ولا يسأل عن مصادر كسبه، ولا ينفق كيفما اتفق على ملذاته ومتاع الدنيا من دون مبالاة منه أفي الحلال أنفقها وفي الطاعة أم حرام وفي معصية!

وقد ذكر صاحب إرشاد القلوب أن حقيقة الصبر تجرّع الغصص عند المصائب، واحتمال الرزايا والبلايا.وغاية الصبر أن لا يفرّق بين النعمة والمحنة...
والصبر:السكون عند البلاء مع تحمّل أثقال المحنة عند عظمها، قال:

صبرتُ ولم أُطلع هواي على صبري    وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر
مخافة أن يشكو ضميري صبابتي        إلى دمعتي سرّاً فتجري ولا أدري.3

وقد علمنا القرآن الكريم أن نستمدّ الصبر من الله عزَّ وجلَّ، وأن نتوكل عليه سبحانه قال تعالى حكايةً عن داود وجنوده: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 4 .
وقال على لسان آخرين: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ5 .

ـ الصبر علامة الإيمان وجزؤه
فعن علي عليه السلام:" الإيمان على أربع دعائم:على الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد.
والصبر منها على أربع شعب:على الشوق، والشفقة، والزهد، والترقُّب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات، ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات"6
.
وعنه عبيه السلام :" أيها الناس عليكم بالصبر، فإنه لا دين لمن لا صبر له"7 .
وعن أبي عبد الله عليه السلام:"الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد. كذلك، إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان" 8.

ـ أقسام الصبر
عن أمير المؤمنين عليه السلام :"الصبر صبران:صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك عندما حرّم الله عزَّ وجلَّ عليك" 9.
الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم:"الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر على المعصية"10 .

ـ أيُّ أقسام الصبر أجمل
عن علي عليه السلام :"الصبر عن الشهوة عفّة، وعن الغضب نجدة، وعن المعصية ورع"11 .
ـ عنه عليه السلام : "الصبر: إمّا صبر على المصيبة، أو على الطاعة، أو عن المعصية؛ وهذا القسم الثالث أعلى درجةً من القسمين الأولين"12 .

ـ علامة الصبر
قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ 13.
فإن الصابر حقيقة هو الذي تجذّرت فيه حقيقة الإيمان فيعلم أن البلاء ملازم له، وأنه لا يعينه على هذا البلاء سوى التمسك بحبل الله والتوكل عليه، وأنه يعلم أنّ التوكل عليه سبحانه هو الشجرة التي تنبت عليها ثمار الصبر وبركاته.

وعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:"علامة الصابر في ثلاث:أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربه تعالى؛ لأنه إذا كسل فقد ضيّع الحق، وإذا ضجر لم يؤدِّ الشكر، وإذا شكا من ربه عزَّ وجلَّ فقد عصاه"14 .

الصبر الجميل:وهو أعظم الصبر في الدرجات، وأجزل ثواباً عند الله عزَّ جلَّ، قال عزَّ وجلَّ مخاطباً نبيه صلى الله عليه واله وسلم:﴿فاصبر صبراً جميل15
وقال تعالى في قصة يوسف عن يعقوب عليه السلام :﴿وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ16 .
وعن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى:فصبر جميل: ﴿بلا شكوى17 .
وعن أبيه الباقر عليه السلام لما سُئل عن الصبر الجميل:"ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس"18 .

ـ مصداق الصبر الجميل

نجد فيما حلّ بالإمام الكاظم عليه السلام أعظم نماذج الصبر الجميل، فضلاً عما ورد في القرآن الكريم في حقّ الكثير من الأنبياء وأتباعهم.
فقد استعان عليه السلام على ظلم هارون وسجن السندي بن شاهك الأثيم بالانقطاع إلى الله تعالى والعبادة، فكان يصوم نهاره ويقوم ليله ونهاره، ولم يسأم من السجن، بل اعتبره تفرّغاً للعبادة ومن أعظم النعم.وكان يقول في دعائه وهو داخل السجن:"اللهم، إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني للعبادة، اللهم وقد فعلت، فلك الحمد" 19


1- معاني الأخبار للصدوق، ص261، ح1.
2- غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي، ح1847.
3- إرشاد القلوب للديلمي، ج1، ص 1و2.
4- البقرة: 250
5- الأعراف: 126
6- نهج البلاغة، الحكمة 31.
7- المجلسي في بحار الأنوار، ج71، ص92، ح46.
8- الكافي، للكليني، ج2، ص87.
9- الكافي، ج2، ص90، ح11.
10- الكافي، ج2، ص91، ح15.
11- غرر الحكم للآمدي، ح1927.
12- شرح النهج لابن أبي الحديد، ج1، ص319.
13- البقرة: 155 ـ 156
14- الصدوق في علل الشرائع، ص498،ح1.
15- المعارج:5.
16- يوسف: 18
17- البحار، 71، ص87، ح37.
18- الكافي، ج2، ص93، ص23.
19- مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب، ج4، ص343.

11-01-2011 | 05-59 د | 3341 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net