الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1617 12 ذو القعدة 1445 هـ - الموافق 21 أيار 2024 م

قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

في كنفِ اللهِ نداء الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) بمناسبة بدء الدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة أعمالهاظهور جبهة المقاومة أثار الهلع والاضطرابمراقباتالأيّامُ كلُّها للقدسِسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقبات
من نحن

 
 

 

منبر المحراب

منبر المحراب- السنة السادسة عشرة- العدد:913- 16 ذو الحجة 1431 هـ الموافق 23 تشرين2 2010م
الغدير في القرآن الكريم

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تحميل

محاور الموضوع ألرئيسة:
- عيد الله الأكبر.
- رواية الغدير وأحداثه.
- قيمة الغدير بالولاية والطاعة.

الهدف:
التعرف على حادثة الغدير في الكتاب والسنة.

تصدير الموضوع:
قال الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.

1-عيد الله الأكبر: عبّرت آثارنا الإسلامية عن يوم الغدير بتعابير من قبيل "عيد الله الأكبر"، و "يوم العهد"، و "يوم الميثاق المأخوذ"وهو ما يعكس وجود اهتمام خاص بهذا اليوم الشريف، وأهم ما يميّز هذه التعابير ويشكّل العمدة والمضمون الحقيقي لقضية الغدير هو الولاية، جاء عن الإمام الصادق عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: "يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علماً لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضي لهم الإسلام ديناً".

2 -فعل رسول الله وقوله حجة: لحياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في كل لحظاتها أهميّة خاصة عند المسلمين، فالرسول صلى الله عليه واله وسلم لا ينطق عن الهوى، و كلامه هو كلام الوحي، قال الله تعالى:﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، وفعله وتقريره حجة على المسلمين كافة، ومن الأحداث المهمة التي جمع فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم بين الفعل والقول في تبليغ الناس هي واقعة الغدير، وما أقلّ الحوادث في تاريخ الإسلام التي يتفق المسلمون عليها التي تساوي واقعة الغدير من جهة السند والمضمون، والتأكّد من صحّتها بين جميع علماء المسلمين حيث تواتر نقلها في مصادر المسلمين المختلفة.

3- حجة الوداع: أجمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الخروج إلى الحج في السنة العاشرة من الهجرة، بأمرٍ من الله، و أعلن أمام الناس عن قصده للحج هذا العام ، وأذّن في الناس بذلك، حتى أرسل رسلاً إلى المناطق الأخرى لكي يخبروا الناس بأن النبي صلى الله عليه واله وسلم قد قصد لآخر حجة، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به في حجته تلك، التي أطلق عليها حجة الوداع، وحجة الإسلام، وحجة البلاغ، وحجة الكمال، وحجة التمام، ولم يحج غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه الله، فخرج الرسول صلى الله عليه واله وسلم من المدينة مغتسلاً مترجّلاً، وكان يوم السبت 24 أو 25 من ذي القعدة، وقد رافقه أهل بيته و عامّة المهاجرين والأنصار وعدد كبير من الناس، وقد اجتمعوا حوله، وقيل بأنه خرج معه بين 70,000 إلى 120,000 من الناس ، وإن كان الذين حجّوا معه في هذه الحجة أكثر من ذلك، كالمقيمين بمكة والذين أتوا من بلدان أخرى.

و كان الإمام علي عليه السلام حينها في اليمن يقوم بالتبليغ ونشر التعاليم السماوية، وبعد أن علم بأمر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قصد إلى مكة مع جمع من اليمنيين ليلتحقوا بالرسول صلى الله عليه واله وسلم قبل بدء المناسك...لبس الرسول لباس الإحرام مع أصحابه في ميقات الشجرة ومن ثمّ بدأوا بمناسك الحج، كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم قد علّم الناس مناسك الحج من قبل عن طريق الوحي، ولكن في هذه المرة عمل بهذه المناسك و في كل موقف وضّح لهم جزئياتها وتكلّم حول تكاليفهم الشرعية.

4-بلّغ ما أنزل إليك من ربك: بعد انتهاء المناسك، و انصراف النبي صلى الله عليه واله وسلم راجعاً إلى المدينة ومعه من كان من الجمع المذكور، وصل منطقة غدير خم عند منتصف الطريق يوم الخميس 18 من ذي الحجة، وقبل أن يتشعّب المصريون والعراقيون والشاميون، نزل إليه جبرائيل عن الله بقوله:﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين.أمر الله رسوله أن يبلّغ الناس بما أنزل في علي من قبل. وقد كانوا قريباً من الجحفة، فأمر رسول الله أن يرد من تقدّم و يحبس من تأخّر عنهم.

5-صلاة الظهر وخطبة الغدير: أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم أصحابه أن يهيّئوا له مكاناً تحت الأشجار و يقطعوا الأشواك ويجمعوا الأحجار من تحتها، في ذلك الوقت، نودي إلى فريضة الظهر فصلاها في تلك الحرارة الشديدة مع الجماعة الغفيرة التي كانت حاضرة ، ومن شدّة الحرارة كان الناس يضعون رداءهم على رؤوسهم من شدة الشمس، والبعض تحت أقدامهم من شدة الرمضاء ، وليحموا الرسول من حرارة الشمس وضعوا ثوباً على شجرة سمرة كي يظللّوه، فلمّا انصرف من صلاته، قام خطيباً بين الناس على أقتاب الإبل و أسمع الجميع كلامه، وكان بعض الناس يكررون كلامه حتى يسمعه الجميع.

فبدأ بخطبته قائلاً:"الحمد لله و نستعينه و نؤمن به، و نتوكّل عليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل، و لامضل لمن هدى، وأشهد أن لا اله إلا الله، و أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:أيها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير وأني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسئولون فماذا أنتم قائلون (حول دعوتي)؟، قال الحاضرون:نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله خيراً".

6-تذكير المسلمين بأصول دينهم: ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: "ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً صلى الله عليه واله وسلم عبده ورسوله، وأن جنّته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن الله يبعث من في القبور؟ قال: أللهم اشهد، ثم أخذ الناس شهوداً على ما يقول ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟" قالوا:نعم يا رسول الله ، قال: فأني فرط على الحوض، وأنتم واردون على الحوض، و إن عرضه ما بين صنعاء مدينة في اليمن و بصرى قصبة قريبة من الشام فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين، فنادى مناد:"وما الثقلان يا رسول الله؟".

قال الرسول:"الثقل الأكبر كتاب الله، طرف بيد الله عز وجل، وطرف بأيديكم فتمسّكوا (إن التزمتم به وتمتّعتم من هدايته) لاتضلوا، و الآخر الأصغر عترتي، و إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لاتقصروا عنهما فتهلكوا."

7-من كنت مولاه فعلي مولاه : ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى يراه الناس كلهم فسأل الرسول صلى الله عليه واله وسلم الحضور "أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟، فأجابوا:"نعم يا رسول الله".

فقال:"إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم"، ثم قال:"فمن كنت مولاه فعلي مولاه"يقولها ثلاث مرات، ثم قال "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؛ وانصر من نصره و اخذل من خذله"ثم خاطب الناس:"يا أيها الناس، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب".

8-اليوم أكملت لكم دينكم: ولمّا تفرّقوا نزل جبرائيل بقوله من الله ﴿...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ...فلما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضي الرب برسالتي ولولاية علي من بعدي.

9-بخٍ بخٍ لك يا علي: ثم طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين عليه السلام، وممن هنّأه في مقدّم الصحابة، أبو بكر وعمر، وقال عمر: بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة " .

10-يناديهم يوم الغدير نبيهم: وفي هذا الوقت، قام حسان بن ثابت واستأذن من الرسول صلى الله عليه واله وسلم أن يقول في ما سمع من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في هذا الموقف حول الإمام علي عليه السلام فأنشد قائلاً:

ينـاديهـم يـوم الغـديـر نبـيـُّهـم          بخـمٍّ وأسـمع بالـرســول مـنـاديـا
فقال فـمـن مولاكم ونبيّكم              فـقـالوا و لم يبـدوا هـناك التعاميا
إلهك مـولانـا و أنت نبيّنا                ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فـقـال له قـم يا عــلـي فإنني           رضيتك من بعدي إماماً و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه                  فكونا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم والِ وليّه                 وكن للذي عادى عليّاً معادياً

24-11-2010 | 07-08 د | 3862 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net