الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1524 13 محرم 1444 هـ - الموافق 11 آب 2022م

رائدة النهضة الحسينيّة

فتحُ كربلاءاِعرفوا الوقتَ المناسبمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
ثَمانُ خِصال
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



عنِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «إذا أحَبَّ اللهُ تَعالى عَبداً، ألهَمَهُ العَمَلَ بثَمانِ خِصالٍ: غَضِّ البَصَرِ عَنِ المَحارِمِ، وَالخَوفِ مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكرُهُ، وَالحَياءِ، وَالحِلْم، وَالصَّبرِ، وَالأَمانَةِ، وَالصِّدقِ، وَالسَّخاءِ».

مِن أبوابِ النِّعَمِ الإلهيةِ على العباد، أن يجعلَ لهم سبيلاً سهلاً وواضحاً إلى صفاتِ الكمال، وأن ييسِّرَ لهم سلوكَ هذا السبيلِ من خلالِ العملِ بما يقتضيه. ومن هنا وَرَدَ الحديثُ أعلاهُ بذِكْرِ خِصالٍ ثمانية، ومِن خلالِ التوفيقِ الإلهيّ، يصلُ الإنسانُ إلى التحلّي بها. وتتمثّلُ هذه الصفاتُ بالآتي:

1- غَضِّ البَصَرِ: فقد بيّنَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- أنَّ تزكيةَ النفوسِ بِغَضِّ البَصَر، فقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، وحيثُ تحصلُ النفْسُ على التزكية، وتعيشُ حالةَ الخوفِ منَ الله، يعيشُ الإنسانُ حلاوةً في القلب، نابعةً مِن صدقِ الإيمان، فعنِ النبيِّ (صلى الله عليه وآله): «النَّظَرُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، فَمَنْ تَرَكَهَا خَوْفاً مِنَ اللَّهِ، أَعْطَاهُ إِيمَاناً يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ».

2- الخَوفِ مِنَ اللهِ: وهي الحالةُ التي تعينُ الإنسانَ لِطَيِّ المسافةِ التي يتطلَّبُها القربُ من اللهِ -عزَّ وجلَّ-، فعنْ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام): «اسْتَعِينُوا عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ بِطُولِ الْمَخَافَةِ». ولذا، كان الأشدُّ خوفاً أكثرَ قُرْباً، فعنِ الإمامِ عليٍّ (عليه السلام): «إِنَّ اللَّهَ إِذَا جَمَعَ النَّاسَ، نَادَى فِيهِمْ مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَقْرَبَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ مِنْهُ خَوْفاً».

3- الحَياءِ: فالحياءُ رادعٌ عن الذنوبِ والعيوب، ولذا وَرَدَ عنِ الإمامِ عليٍّ (عليه السلام): «مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ، خَفِيَ عَلَى النَّاسِ عَيْبُهُ»، كما ورد عنه أيضاً: «الحَياءُ يَصُدُّ عَنِ الفِعْلِ القَبيحِ». وهذا الحياءُ يزدادُ عندما يَستحضرُ الإنسانُ الشعورَ بقُربِ اللهِ منه، فعنِ الإمامِ زينِ العابدينَ (عليه السلام): «خَفِ اللَّهَ تَعَالَى لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ».

4- الحِلْمِ: وهو التجاوُزُ والعفْوُ عنِ الإساءة، فعنِ الإمامِ الحسنِ (عليه السلام) -وقد سُئلَ عنِ الحِلْم-، قال: «كَظْمُ الْغَيْظِ، وَمِلْكُ النَّفْسِ»، وبه ينتصرُ على المسيء؛ لأنَّ الناسَ تكونُ إلى جانبِه، فعنْ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام): «إِنَّ أَوَّلَ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ خَصْلَتِهِ، أَنَّ النَّاسَ أَعْوَانُهُ عَلَى الْجَاهِلِ».

5- الصَّبرِ: وهي الخَصلةُ التي امتاز بها الأئمّةُ مِن بينِ الناس، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

6- الأَمانَةِ: فعندما عدّتِ الآياتُ صفاتِ أهلِ الإيمان، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾، وعنِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ».

7- الصِّدقِ: فعنِ الإمامِ عليٍّ (عليه السلام): «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ، عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ».

8- السَّخاءِ: فعنِ الإمامِ عليٍّ (عليه السلام): «سَادَةُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا الْأَسْخِيَاءُ، وَفِي الْآخِرَةِ الْأَتْقِيَاءُ»، وعنِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «السَّخَاءُ أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُ الْعَبْدِ عَنِ الْحَرَامِ أَنْ تَطْلُبَهُ، فَإِذَا ظَفِرَ بِالْحَلَالِ طَابَتْ نَفْسُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-»..

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين

10-12-2020 | 01-26 د | 519 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net