الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1487 19 ربيع الثاني 1443 هـ - الموافق 25 تشرين الثاني2021م

التوبة

ذكر الله أساس العملثَوبُ الحَياءكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظله) في لقاء مع النخب وأصحاب المواهب المتفوّقةسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
وداع شهر رمضان
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



«اللَّهُمَّ ومَا أَلْمَمْنَا بِه فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ، أَوْ وَاقَعْنَا فِيه مِنْ ذَنْبٍ، واكْتَسَبْنَا فِيه مِنْ خَطِيئَةٍ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنَّا ، أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا فِيه أَنْفُسَنَا، أَوِ انْتَهَكْنَا بِه حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه، واسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، واعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ، ولَا تَنْصِبْنَا فِيه لأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ، ولَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيه أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ، واسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وكَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيه بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ، وفَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ ».

من الأدعيةِ التي يتأكّدُ استحبابُها في آخرِ شهرِ رمضانَ الدعاءُ الخامسُ والأربعون من الصحيفةِ السجاديةِ وفي هذا الدعاءِ يتوجّه الداعي إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بطلبِ تداركِ ما قد يكونُ وقعَ فيه من الإثمِ، سواءٌ أكان صدورُ ذلك منه عن تعمُّدٍ أو عن نسيانٍ، و لذا يتوجّه الداعي بأمورٍ ثلاثة:

1- طلب السترِ: فقد فتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ بابَ التوبةِ من خلالِ سترِ ذنبِ العبدِ ليرجعَ إلى نفسِه قبلَ الفضيحةِ وقد وردَ عن الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّه اللَّهُ فَسَتَرَ عَلَيْه فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَقُلْتُ وكَيْفَ يَسْتُرُ عَلَيْه قَالَ يُنْسِي مَلَكَيْه مَا كَتَبَا عَلَيْه؟ مِنَ الذُّنُوبِ ويُوحِي إِلَى جَوَارِحِه اكْتُمِي عَلَيْه ذُنُوبَه، ويُوحِي إِلَى بِقَاعِ الأَرْضِ اكْتُمِي مَا كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَيَلْقَى اللَّه حِينَ يَلْقَاه ولَيْسَ شَيْءٌ يَشْهَدُ عَلَيْه بِشَيْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ».

2- طلب العفو: وبابُ ذلك الالتزام بالاجتنابِ عن معاصي اللهِ عزَّ وجلَّ فإنّ ذلك يجعلُ الإنسانَ مستحقّاً للعفوِ الالهي، فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من تنّزه عن حرماتِ اللهِ سارعَ إليه عفو اللهِ»

3- التوفيقُ للتكفيرِ عن الذنوبِ: ويُكتبُ للإنسانِ ذلك من خلالِ التوفيقِ للطاعاتِ والعملِ الصالحِ، ولذا وردَ في الدعاءِ أنّ بابَ كفارةِ الذنوبِ أن يُصبحَ الإنسانُ عاملاً بما أمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ به، وقد وردَ في الرواياتِ بيانُ أنواعٍ من العملِ الصالحِ الموجبِ لكفارةِ الذنوبِ، والعنوانُ الجامعُ هو تقوى اللهِ، قالَ تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرً﴾.

ومن نماذج ذلك صدقةُ السرِّ: «وصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ»، وخدمةُ عبادِ اللهِ وقضاءُ حوائجِهم: «من كفّاراتِ الذّنوبِ العظامِ إغاثةُ الملهوفِ، والتّنفيسُ عن المكروبِ»، ومن أهمِّها حسنُ الخلقِ، فقد وردَ عن الإمامِ الصادقِ (عليه السلام) : «إن حسنَ الخلقِ يذيبُ الخطيئةَ كما تُذيبُ الشمسُ الجليدَ».

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين

03-06-2019 | 17-02 د | 883 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net