الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1456 09 شهر رمضان 1442 هـ - الموافق 22 نيسان 2021م

السيّدة خديجة، مثال المرأة الرائدة

كلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في محفل الأنس بالقرآن الكريملا أرْجُو غَيْرَه عزَّ وجلّلا تفوّتوا فرصة التعبّد في أسحار شهر رمضانمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدان

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
المَلوُل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

ومن الحِكَم الشديدة القِصَر البالغة الإيجاز قول الإمام علي عليه السلام: "لا وفاء لمَلول".

مما يجدر قوله هو أن الوفاء من الفضائل النفسية التي تنمُّ عن كِبرَ النّفس والشهامة والحياء ولذا فإنه بها يكون اتمام الأمور التي الزم الإنسان بها نفسه بعهد أو غيره أو بسبب خلة أخرى ذات أبعاد إنسانية أو إيمانية كمسالة العرفان بالجميل وحس الإنتماء أو الروابط الأخرى.

والجدير قوله أن الموسوم بالوفاء يكون منه حُسن اتمام الأمور ويقوم عليها مواظباً متحرياً الدقة والإتقان ولو كان كل ذلك مرفوقاً بتحمل شيء من التعب والمشقة.

وأما المَلل فإنه مرض يضاد الوفاء في آثاره إذ يجعل الإنسان معرضاً عن اتمام الأعمال التي كُلِّف بها أو تعهدها، فالمَلل آفة تحل عزم الإنسان فتعطل حركته وتشل قواه. والملول هو الذي أصبح الملل نتيجة لكثرة عروضه ملكة وأما كون الوفاء صفة وفضيلة تأباها نفس الملول فلأمور منها:

1- عدم مبالاة المَلول بنفسه وما يقال فيها، ولا بعواطف الناس ومشاعرهم حيث تهوِّن هذه الصفة في نفسه هذه الأمور فيما الوفي يحذر الذم والسب الصادق ويتجنب فعل القبيح لذلك.

2- أو لكثرة التقلّب في مزاج المَلول وعدم ثبات ميوله وعواطفه ورغباته فربما يستحسن شيئاً لا يلبث أن ينقلب عنه إلى غيره، فهو من هذه الجهة متلون لا يعيش الإستقرار والثبات في المزاج ولا حتى في القيم بل ولا في أولوياته لهوان نفسه عليه وضعتها فلا شهامة ولا حياء.

3- حبُّ المَلول للرّاحة وطلبه لها، أو لتهيبه الدخول في المصاعب وتحمل المتاعب ومكابدة المشاق، فلو خَطَر في ذهنه صورة مشقّة أو صعوبة ما فستكون معولاً يحلُّ عقدَ عزيمته، ويهدُّ أركان بنيان إرادته فينصرف عن الإتمام ويرجع عن الإكمال.

4- أو لأن المَلول ونتيجة كثرة مَلله ومتابعته له تترسخ لديه قناعة أنه عاجز وضعيف وفاشل وتكون نفسه مقهورة أمام هذه الأوهام التي رسخها سوءِ عمله.

وأخيراً فإن الحكمة تنبه الملول إلى ضرورة معالجة نفسه وأن يجتهد في اجتثاث أصول هذه الصفة من النفس وأعماقها واحلال أضدادها وكذلك تنبهنا إلى عدم توقع الوفاء من الملول وبالتالي عدم الإتكال عليه والبناء على عهوده.

03-02-2015 | 15-44 د | 1084 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net