الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1495 17 جمادى الثانية 1443 هـ - الموافق 20 كانون الثاني 2022 م

السيّدة الزهراء (عليها السلام) في فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)

مراقباتجاذبيّة الإمام الخمينيّ (قُدِّس سرّه)سُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقباتالإستِعانَة بِالله عَزَّ وجَلّ

 
 

 

التصنيفات
البكاء والتباكي من خشية الله
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

في كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد الحلي وقد أورد جملةً من الأدعية والأذكار والعوذات، ومنه هذا الفصل بعنوان البكاء والتباكي حال الدعاء

البكاء حالة الدعاء وهو سيد الآداب وذروة سنامها للأسباب التالية:


أولا: لدلالته على رقة القلب الذي هو دليل الإخلاص والذي عنده تحصل الإجابة. قال الصادق عليه السلام: "إذا اقْشَعَّر جلدُك ودَمَعَتْ عيَنَاك وَوَجِلَ قلبُك فدونك دونك فقد قُصِدَ قَصْدُك". ولأن جمودَ العين من قساوة القلب على ما ورد به الخبر وهو يؤذِن بالبُعد من الله سبحانه وتعالى. وفيما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: "يا موسى لا تُطَوِّل في الدنيا أمَلك فَيَقْسو قلبُك والقاسي القلب مني بعيد" وقاسي القلب مردود الدعاء لقوله عليه السلام: "لا يقبل الله دُعاءً بظهر قلبٍ قاسٍ.

ثانياً: لِمَا فيه من الانقطاع إلى الله تعالى وزيادة الخشوع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أحبَّ الله عبداً نَصَبَ في قلبه نائحةً من الحزن فانَّ الله يحبُّ كلّ قلبٍ حزين، وانه لا يُدْخِلُ النَّار من بكى من خشية الله تعالى حتى يعودَ اللَّبَنُ إلى الضَّرع وانه لا يجتمعُ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جهنَّمَ في مَنْخَرَيْ مؤمنٍ أبداً، وإذا أبغضَ الله عبداً جعلَ في قَلْبِه مزماراً من الضَّحِك،وإنَّ الضَّحِك يُميِتُ القلبَ واللهُ لا يحبُّ الفرحين".

ثالثاً: لموافقته أمرَ الحقّ سبحانه وتعالى في وصاياه لأنبيائه حيث يقول لعيسى عليه السلام: "يا عيسى هَبْ لي من عينيك الدموع ،ومن قلبك الخَشْيَة، وقم على قبور الأموات فَنادِهمْ بالصَّوت الرَّفيع فلعلَّك تأخذُ موعظَتكَ منهم، وقل: إنّي لاحِقٌ في اللاحقين. صُبَّ لي من عينيك الدموع، واخشع لي بقلبك، يا عيسى، اسْتَغِثْ بي في حالات الشدَّة فإني أُغيثُ المكروبينَ، وأُجيبُ المُضْطَرّينَ، وأنا أرحم الراحمين".

رابعاً:ِ لِمَا فيه من الخصوصيّات والفضائل التي لا توجَد في غيره من أصناف الطاعات. وقد رُوي أنّ بينَ الجنّة والنّار عَقَبةً لا يجوزُها إلا البكَاؤونَ من خَشية الله تعالى. ورُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إنَّ رَبّي تباركَ وتعالى أخبرني فقال: وَعِزَّتي وجلالي ما أدركَ العابدُون مما أدْرَك البَكّاؤون (دَركَ البُكاء) عندي شيئاً، وإنّي لَأَبْنِي لهم في الرَّفيع الأعلى قصراً لا يشاركهم فيه غيرُهُم". وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام:"وَابْكِ على نفسك ما دمت في الدنيا، وتَخَوَّف العَطَبَ والمهالكَ، ولا تغُرَّنَّك زينةُ الحياة الدنيا وَزَهْرَتُها".

والى عيسى عليه السلام: "يا عيسى ابنُ البِكْرِ البَتول! ابْكِ على نَفْسِك بُكاءَ من قَدْ ودَّعَ الأهلَ وَقَلى الدُّنيا وَتَرَكها لأهْلِها، وَصارت رَغْبَتُهُ فيما عندَ إِلَهِهِ".

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "لَمَّا كلّمَ الله موسى عليه السلام قال: "الهي ما جزاءُ مَنْ دَمَعَتْ عيناه من خَشيتك؟ قال تعالى: يا موسى أَقي وَجْهَه من حرِّ النّارِ، وَآمَنُهُ يوم الفزع الأكبر".

18-12-2014 | 13-58 د | 1020 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net