الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1495 17 جمادى الثانية 1443 هـ - الموافق 20 كانون الثاني 2022 م

السيّدة الزهراء (عليها السلام) في فكر الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)

مراقباتجاذبيّة الإمام الخمينيّ (قُدِّس سرّه)سُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقباتالإستِعانَة بِالله عَزَّ وجَلّ

 
 

 

التصنيفات
تعريفات الإرهاب وتطبيقاتها
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

العمليات الإرهابية لا تستهدف الحصول على مكاسب مادّية:

أحد تعريفات الإرهاب هو: "استخدام الرعب كعمل رمزي للتأثير على العمل السياسي بوسائل مهدّدة عنفية غير معتادة".

قد تستخدم الآلات العسكرية في الحرب، وفي العمليات الإرهابية، ولكن في العمليات الإرهابية لا ترتبط ـ غالباً ـ هذه العمليات بالحصول على مكاسب مادّية أو توسيع الرقعة الجغرافية، ولا يكون استخدام هذه الآلات بشكل متواصل ودائم، بينما تكون للحرب ـ غالباً ـ أهداف مادّية، وتستهدف التوسع الجغرافي، وتستخدم الآلات الحربية بشكل دائم.
 
العمليات الإرهابية ترتبط بالأهداف السياسية وتستهدف الضغط النفسي:

وتمثّل العمليات الإرهابية عاملا مادّياً آلياً يستهدف الضغط النفسي على الطرف الآخر الذي قد يكون دولة أو شعباً أو طائفة أو حزباً منافساً أو فرداً معيّناً، وفي الغالب تكون العمليات الإرهابية مرتبطة بالأغراض السياسية، وهناك بعض العمليات الإرهابية مرتبطة بالحصول على مبالغ مالية، والهدف منها مادي، كما هو حال المافيا الدولية التي تمارس الإرهاب في العالم من أجل هذا الغرض.
 
الإرهاب هو العنف المتطرف:

التعريف الثاني للإرهاب هو: "العنف المتطرف لأهداف سياسية الذي تنتهك به المعتقدات الإنسانية والأخلاقية"، والتعبير هنا بـ"المتطرف" إشارة إلى أنّ استخدام القوّة شيءٌ حسن إذا خضع للضوابط، ولكن في التعريف أشار بكلمة "المتطرف" لكي يشير إلى أنّ استخدام القوّة في العمليات الإرهابية أمر غير صحيح، وغير خاضع للضوابط.
 
ضوابط المبارزة العسكرية:

في حروب العرب السابقة، وكذلك الأُمم المعاصرة لها، كان الجيشان يلتقيان، ويبرز من كل جيش منهما أفراد من أجل المبارزة العسكرية، وكانت هناك أُصول قانونية تحكم كيفية القتال بين هذين الفارسين المبارزين، أو يخرج من كل جيش مجموعة وتبارز المجموعة التي خرجت من الجيش الآخر، وفي هذه الحالة يصح أن يعين كل محارب من هو في جيشه، كما أعان الإمام علي (عليه السلام) عمّه الحمزة في غزوة بدر، والإمام علي(عليه السلام) قد قتل ابن عتبة، ثمّ أعان عمّه الحمزة على قتل عتبة، كما شارك في قتل شيبة أيضاً، فنلاحظ أنّ المبارزة لها قوانين وضوابط، وما كان يصح أن يأتي من جيش المسلمين أو جيش المشركين غير هؤلاء الستة قبل انتهاء المبارزة العسكرية.
 
لابدّ من وجود ضوابط للقوّة:

وهذا حصل مع عبيد الله بن زياد حيث نهاه بعض جلسائه عن استخدام لغة القوّة مع السبايا لأنّهنّ نسوة، وهذا يدل على وجود ضوابط لاستخدام القوّة منذ الزمن الإسلامي القديم، بل حتّى في زمن الجاهلية كانت توجد أعراف قانونية يتقيّد بها، وقد ذكر القرآن لفظ الجاهلية الأُولى في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاْولَى1، والبعض يقول: إنّ القرآن قد تتبّأ بوجود جاهلية ثانية2، ويبدو أنّ الجاهلية الأُولى كانت لها ضوابط أكثر من الجاهلية الثانية التي تمارس الفحشاء بلا حدود، وتقنّن قوانينها بالخداع واللعب بالمصطلحات وتفسيرها تفسيراً مخادعاً.
 
قتل المدنيين في الحروب مخالف لقوانين الحرب:

النتيجة هي أنّه لو احتجنا لاستخدام القوّة فنستخدمها، ولكن ضمن ضوابط وحدود وأُطر تنظّم استخدام هذه القوّة، فمثلا: يجب أن لا يقتل المدنيّون في الحروب التي تكون بين دولة ودولة أُخرى أو بين دولة وفئة معارضة داخل تلك الدولة أو خارجها، يجب أن لا يُقتل المدنيّون الأبرياء في هذه الحرب، كما هو منصوص في القوانين الدولية، ولا يقتل في هذه الحرب إلاّ العسكريون، ومن أمثلة هذه الضوابط إذا أرادت دولة مّا أن تلقي القبض على إرهابيين فالقانون يرفض أن يكون المدنيّون من النسوة والأطفال والشيوخ وغيرهم ضحيّة في هذه العملية، هذا ما يقوله القانون وإن كان حبراً على ورق، أمّا الواقع فالأمر مختلف.
 
استخدام الأسلحة الكيمياوية والجرثومية:

أو استخدام الأسلحة الكيمياوية أو الجرثومية أو استخدام اليورانيوم المخصّب أو استخدام الأسلحة التي تكون لها انعكاسات سلبية على البيئة والحالة الصحّية للمجتمع، فممارسة جميع هذه الأُمور تندرج تحت عنوان الإرهاب وليس تحت عنوان الحرب; لأنّ الحرب لها أخلاقياتها وأُصولها وقوانينها، وهي تستهدف ردع القوّة الغضبية عند الطرف الآخر.
 
الآثار السلبية للانتقام:

ومن الخطأ مواجهة العدوان بعدوان أكبر، والإرهاب بإرهاب أكثر، ولهذا نجد أنّ الانتقام يحمل في طيّاته الكثير من السلبيات; لأنّه يؤدّي إلى هذه النتيجة، ومن هنا كان العفو أقرب للتقوى في الموارد التي يمكن فيها العفو; لأنّ القوّة الغضبية كثيراً مّا تكون في حالة الانفلات، وعدم السيطرة عند الانتقام.
 
أقسام الإرهاب:

التعريف الثالث للإرهاب هو: "الإرهاب الحربي والثوري والقمعي والمالي"، وكأنّهم بصدد بيان أقسام الإرهاب.

معنى الإرهاب الحربي:
فالإرهاب الحربي، يعني: استخدام ورقة الإرهاب ضمن تلك الحرب، كإسقاط طائرة مدنيّة تابعة للدولة التي نحاربها بهدف الضغط النفسي، وإضعاف القرار الإداري لتلك الدولة، إذن الحرب قد تتضمّن الإرهاب، مع الالتفات إلى الفرق بين الحرب والإرهاب.
 
معنى الإرهاب القمعي:
وهو الإرهاب الذي تمارسه الدول والأنظمة الحاكمة ضدّ رعاياها أو ضدّ المعارضين لها، من أحزاب وأفراد، والإرهاب في هذا القسم، يعني: تجاوز القوانين الدولية والعرفية التي تنظّم علاقة الحاكم بالمحكوم، كأن تعتقل مجموعة من الأبرياء وتعذّبهم من أجل إخافة المعارضين الحقيقيين الذين ربما لم ينكشفوا بعد، وهي بهذا تختصر الطريق بتخويف المعارضين، ولكن يدفع ثمن هذا الاختصار مجموعة من الضحايا الأبرياء، وهذا أمر مُدان من التشريع الإسلامي والتقنين الدولي.
 
معنى الإرهاب الثوري:
وهو إرهاب مجموعة لديها مطالب معيّنة تقوم بعمليات إرهابية من أجل تحقيق هذه المطالب، كما كانت المجموعات اليسارية تمارس هذه العمليات تحت شعار "أنّ الغاية تبرّر الوسيلة" فيتعرضون للأبرياء أو المؤسسات أو المصالح العامة أو الخاصّة.

* آية الله الشيخ محمد سند- بتصرّف


1- الأحزاب (33) : 33 .
2- تفسير القمي 2: 168 ، ذيل هذه الآية مسنداً عن أبي عبد الله عن أبيه(عليهما السلام) .

27-03-2014 | 14-56 د | 1445 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net