الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1524 13 محرم 1444 هـ - الموافق 11 آب 2022م

رائدة النهضة الحسينيّة

فتحُ كربلاءاِعرفوا الوقتَ المناسبمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
فضيلة الجهاد
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الرضا بذهاب النفس في رضا المحبوب:كلامٌ في فضيلة الجهاد لآية الله الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره من كتاب الجهاد في موسوعته الفقهية "كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء": الجهاد أفضل الأعمال بعد العقائد الإسلامية والإيمانية، حتى من الصلوات اليومية وان كان لها في نفسها مزيد فضل عليه، لكنه أفضل بحسب الجهات الخارجية، لأنّ الطاعة لله والعبودية له تعالى فرع محبته، والعمل بجميع التكاليف مرجعها إلى حبّ الله، لأن المحبَّ الحقيقي يتلذذ بخدمة المحبوب، وكل ما فعل المحبوب محبوب.فمتى أطاع العبد في أشقّ الأشياء عليه، دلّ على زيادة إخلاصه بالنسبة إليه، فأول مراتب الحبّ بذل المال في رضا المحبوب، ثم تَعَبُ البدن، وتَركُ اللذات، ثم بذلُ نفس الولد الذي هم بمنزلة النفس، ولذلك جاء المدح من العزيز الكريم في حق النبي إبراهيم على نبينا واله وعليه السلام في عزمه على ذبح ولده إسماعيل ولم يبلغ والله مرتبة خاتم الأنبياء، ولا البضعة البتول الزهراء عليها السلام، ولا الأئمة الأمناء عليهم السلام، في رضاهم بقتل سيّد الشهداء عليه السلام بسيوف الأعداء، وبقائه مطروحا على الثرى ورأسه معلّق على القنا، وقتل أولاده وأرحامه وأصحابه وسبي بناته وعياله، وحمل روؤسهم على السنان في نهاية الجور والعدوان ووقوف سباياهم بين يدي أشر الأشرار.- ولا ننسى عقيلة بيت الوحي وبضعة أمير المؤمنين، ومهجة الزهراء ومستودعها زينب الكبرى والصديقة الصغرى، حيث كانت نشأة هذه الطاهرة الكريمة، وتربية تلك الدرة اليتيمة، العقيلة زينب عليها السلام في حضن النبوة، ودرجت في بيت الرسالة، فنشأت نشأة قدسية، ورُبّيت تربية روحانية، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة، مرتديةً رداء العفاف والحشمة، فالخمسة أصحاب العباء عليه السلام هم الذين قاموا بتربيتها، وتثقيفها، وتهذيبها، وكفاك به مؤدبين ومعلمين.

وبعد ذلك أي تالي مراتب الحبّ، الرضا بذهاب النفس في رضا المحبوب، كما اختار سيّد الشهداء عليه السلام لنفسه القتل في رضا ربّ السماء، ثم ما صدر من سيّد الأوصياء ما هو أعجب وأغرب وأبهر، لأن بذل النفس بائتاً على الفراش، من غير ضرب ولا تَعَبُ المبارزة ودهشة الحرب، أعظم في الحبّ، وأكبر شأناً عند صاحب اللبّ، فبذل النفس أدلّ على الحب والاتصال برب العباد من الصوم والصلاة والحج والخمس والزكاة.ثم إن ما في القرآن المبين من الآيات، وما في كتب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام من الروايات، أبين شاهد على فضله وعظم شأنه، ورجحانيته، مضافاً إلى إجماع فِرَق المسلمين، بل قيام الضرورة عليه من المذهب بل من الدين.ومن الآيات قوله تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (النساء:74-76)

20-03-2014 | 17-20 د | 1227 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net