الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1524 13 محرم 1444 هـ - الموافق 11 آب 2022م

رائدة النهضة الحسينيّة

فتحُ كربلاءاِعرفوا الوقتَ المناسبمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
"هذه زينبُ على الأكوار"
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

يا سيدي، يا ليتني كنت فداءً لك من جميع هذه البلايا وجُلِّ هذه الرزايا، فيا ليتَ أهلي وأولادي كانوا مكان أهلك وأولادك مقتولين مأسورين، ويا ليت َسهم حرملة لعنة الله عليه ذبح رضيعي، يا ليت ولدي علياً قُطِّع عِوَض ولدك إرباً إرباً، ويا ليتَ كبدي تفتّت من شدة العطش، ويا ليتَ العطش حال بيني وبين السماء كالدخان، ويا ليتني فديتك بنفسي من ألم هذه الجراحات، ويا ليت ذاك السهم كان بمنحري، ويا ليت ذاك السهم كان بمقلتي وبمهجتي، ويا ليت حرمي وأخواتي وبناتي وقَعْنَ في هوان الأسر يُسَقْنَ في البلاد سوق الإماء ووضع بذلك عن أهلك الأسر والهوان، فيا ليتنا دخلنا النار وابتلينا بالعذاب ودُفعت عنكم هذه المصائب، فانّ كان الله جلّ جلاله علمَ من قلبك صدقَ هذه المقالات قَبِلَك لصدق المواساة لأكرم السادات وأقعدك مقعد الصدق في جوارهم، وجعلك من أهل ديارهم ولكن الحذر الحذر من الغرور في الدعوى، وإظهار هذا الرضا بالبلايا من غير أن يصدُق حالُك وقلبك بعُشْر عشيرها ولا ترضى عند الامتحان إلا بقليل من كثيرها، فتكون قد بدّلت مقعدَ الصدق ودرجة الصدّيقين بهوان الكذب وأسفل درك المنافقين، فان لم تسمح نفسك بمثل هذه المواساة فلا تظهر الدعوة الكاذبة، لا تهن نفسك بل قل: يا ليتني كنت معك وأقتل دونك فأفوز فوزاً عظيماً فان لم يصدق قلبك بحقيقة هذا التمنّي أيضاً فعالج مرض قلبك من حبّ الدنيا الدنيّة والركون إليها والاغترار بزخارفها وتأمل في ما خاطب الله به اليهود في قوله تعالى ﴿قل يا أيها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صدقين، وليظهر أيضاً من كان من أوليائه مواساة لسيّد السادات من الحزن والفجيعة ما يناسب هذه المصيبة الجليلة فكأنها وردت على نفسه وعلى أعزته وأولاده وأهله فإنه عليه السلام أولى به من نفسه بنص جده صلى الله عليه وآله وسلم وانه قَبِلَ هذه المصائب وفدىَ شيعته بنفسه الشريفة لينجيهم من العذاب الأليم، وأيتم أولاده وأعزته ورضيَ بأسر حرمه ونسوته وأخته زينب وابنته سكينة عليهما السلام ورضي بذبح ابنيه علي الأصغر وعلي الأكبر وإخوته وعترته لينقذَ شيعته من الضلالة ومن الإقتداء بالمضلّين الهالكين المهلكين لئلا يعذبوا بالنار ولينجوا من عظيم الأوزار وقد تحمّل هذا العطش العظيم ليخلص شيعته من عطش يوم القيامة بأن يسقيهم من الرحيق المختوم، فيجب بحكم كريم الصفات في الوفاء والمواساة أن يبذل شيعته أيضاً له ما بذله عليه السلام لهم ويفدوه بأنفسهم كما فداهم بنفسه وهم وان فعلوا ذلك لَمَا أدّوا حقّ المواساة لانّ النفس الشريفة لا تُقاس بالنفوس فهي بمنزلة نفس النبي الكريم وسيد الخلائق أجمعين من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وهي نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم علة إيجاد العالمين وسّيد الشهداء عليه السلام حبيب الله وحبيب حبيب الله.

هذي نساؤكَ من يكون إذا سَرَت***في الأسر سائقها ومن حاديها

28-11-2013 | 14-07 د | 1352 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net