الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1458 23 شهر رمضان 1442 هـ - الموافق 06 أيار 2021م

العشر الأواخر من شهر رمضان

يومُ القدس، يومُ المستقبَلِ المشرقوظيفة علماء الدين مسؤوليّة خطيرةمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » الى بيت الله الحرام

المحاضرة السادسة
الإحرام والتلبية

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عن الإمام الصادق عليه السلام:
"وَأَحْرِم من كلِّ شيءٍ يَمنَعُكَ عن ذِكرِ الله ويَحْجِبُكَ عن طاعَتِهِ ولبِّ بِمعنى إجابَةٍ صافيةٍ زاكيةٍ للهِ عزّ وجلّ في دعوتك له متمسّكاً بعُروتِهِ الوثقى".


الهدف:
التعريف بحقيقة الإحرام، ومعاني التلبية، الّتي ينبغي على الحاجّ استحضارها، حتّى يدرك بعض أسرار هذه الفريضة.

تصدير الموضوع:
ورد في دعاء أمير المؤمنين الذي يُقرأ في المناجاة الشعبانية: "اللَّهُمَّ وَاجْعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ" 1.

محاور الموضوع:
لعلّ أهمّ دلالات الإحرام أن يستحضِرَ الإنسان نفسه على أنّه في يوم الحشر، وأنّه خرج من قبره مؤتزِراً كَفَنَهُ، وأنّه لن ينفعه ماله ولا ولده إلّا أن يأتِيَ اللهَ بعملٍ صالحٍ وقلبٍ سليمٍ، وأنّ التلبية، هي استجابة المخلوق لخالقه في كافَّة أموره وشؤونه.

حضور القلب عند التلبية
روى ابن أبي عامر أنّ الإمام الصادق عليه السلام لمّا استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يَخِرّ عن راحلته، فقلت: قل يا بن رسول الله ولا بدّ لك أن تقول، فقال عليه السلام: "يا بْنَ أّبي عامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقولَ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" وَأَخْشى أَنْ يَقولَ عَزَّ وَجَلَّ لي لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ"2.
كان الإمام السجاد عليه السلام: "إِذا أَرادَ أَنْ يُلَبّي اصفرَّ لونُه وانتفضَ ووقعَت عليهِ الرّعدَةُ، فَإِذا لَبّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْ راحِلَتِه3"ِ.

معنى التلبية
التلبية هي الإستجابة لنداء الله والعزم على الالتزام بما أمرنا به من أوامر ونواهي، وهي أحد أبرز المناسك التي تجسّد التوحيد.والتلبية الواجبة هي: "لبّيك اللَّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك". وهذه التلبيات الأربع تجسّد الاستجابة العمليّة، وتمام الانقطاع إلى الله.

ضرورة الاستجابة
لقد أكّد الله تعالى على ضرورة الاستجابة الكاملة لتعاليم الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك في قوله جلّ وعلا: ﴿ َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا 4، وأن عدم الإستجابة ليست سوى اتباع للهوى، قال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ5.

بركات الاستجابة لله وللرّسول
1- حياة النفوس: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ 6.
2- غفران الذنوب: قال تعالى: ﴿ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ 7.
3- الحسنى والنعيم: قال تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى 8.
4- الأجر العظيم: قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ9.
5- البصيرة والفهم: قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ 10.
6- الوعي والرشد: قال تعالى: ﴿ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ 11.

*زاد المبلغ الى بيت الله الحرام، المركز الاسلامي للتبليغ، نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافية، ط1، ت1، 2009م-1430هـ، ص37-40.


1-إقبال الأعمال، السيّد ابن طاووس، ج3، ص298.
2-الحجّ والعمرة في الكتاب والسنّة، الريشهري، ص182.
3-شرح إحقاق الحقّ، السيّد المرعشي، ج28، ص39.
4-الحشر: 7.
5-القصص: 50.
6-الأنفال: 24.
7-الأحقاف: 31.
8-الرعد: 18.
9-ال عمران:172.
10-الأنعام: 36.
11-البقرة: 18.

13-03-2010 | 13-59 د | 2780 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net