الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1469 11 ذو الحجة 1442 هـ - الموافق 22 تموز 2021م

احترام النظام في الإسلام

وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىما معنى الصبر؟نداء الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) إلى الشعوب المسلمة بمناسبة حلول موسم الحجّ مراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدان

 
 

 

التصنيفات
ذرهم وما يفترون
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ1.

في هذه الآية يلفت المولى تعالى إلى سنة من السنن وهي وجود فئات معاندة لدعوة الحق ولأهل الحق على طول المسيرة البشرية، وهذه سنة لكونها عامة لا تخلو منها دعوة حيث أشار إلى ذلك بقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نِبِيٍّ ويكشف تعالى عن جملة من الأمور تتعلق بحقيقة هؤلاء المعاندين وأساليب مواجهتهم للحق وأهله وثمة إلفاتات منها:

1 ـ أن وجود الأعداء والمعاندين أمر طبيعي ومن لوازم وجود القضايا الحقة وحملتها من الرساليين، وأن ذلك بإرادة الله لكن لا على نحو الإكراه لهؤلاء المعاندين بل لأن الإرادة الإلهية أرادت أن تكون الاستجابة للأنبياء والصالحين عن حرية واختيار ليصح الامتحان والاختبار لهم ولباقي البشر ولذا عقب على ذلك بقوله:
﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْوَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ2.
وإلا فالأمر ليس بخارج عن قدرته تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ.

2 ـ إن أعداء الحق وأهله هم في الحقيقة والواقع شياطين سواء كانوا من الإنس او الجن فمعنى كلمة شيطان واسع يشمل كل طاغ عاند ومؤذ، ولذلك يطلق القرآن على الوضيع والخبيث والطاغي من البشر كذلك اسم شيطان.

3 ـ إن الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء على طول التاريخ هو تنميق الكلام الخادع الذي به يتم استغفال الناس وهذا حال شعارات أصحاب الدعوات الباطلة "فزخرف القول يعني الكلام المعسول الخادع الذي يعجبك ظاهره وهو في الباطن قبيح" والهدف هو التغرير بالجماهير "غروراً" وأن أغلب ما يلقونه من كلام هو افتراء وكذب.

4 ـ أسلوب تآمر هؤلاء المعاندين والطغاة هو بشكل سري حيث عبر عن ذلك بقوله: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فهم يرسمون خططهم بشكل غامض وسري. ليخفوا حقيقة أمرهم على الناس خوفاً من افتضاحهم.

5 ـ إنّ الغاية من ترك المولى تعالى الأمور تجري على قاعدة الحرية والاختيار هو من جهة اتمام الحجة على الناس ومن جهة لرفع مستوى وعي الفئة الصالحة وتنمية وتعبئة طاقاتها لتبدع في ساحات المواجهة وتتطور امكانياتها على ضوء التحديات المقابلة.


1-الأنعام:112
2-الأنعام:112
 

18-07-2013 | 11-33 د | 1306 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net