ما أريد أن أذكره في بداية كلمتي هو الحثّ والتحريض على اغتنام فرصة هذه الأيّام والليالي. نحن نحتاج إلى الاستفادة القصوى من هذه الساعات والأيّام والليالي المليئة بالبركة، وإلى تقوية علاقتنا القلبيّة بعالم المعنويّات وعالم الغيب والابتهال والتضرّع والخشوع بين يدي ربّ الأرباب، وترسيخ ولايتنا لأهل البيت (عليهم السلام)، هذه الأسرة المكرّمة، فهذا هو أساس جميع الأعمال الصالحة التي يمكن أن تصدر عن أيّ إنسان مؤمن ساعٍ في طريق الحقّ.
فما لم نستفد من هذه الساعات، وما لم نغتنم هذه الفرصة، سيأتي يومٌ يكون سبب حسرتنا: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾[1]. ففي ظلّ الغفلة وعدم الإيمان تضيع هذه الفرص، وفي ذلك اليوم الذي نُحاسَب فيه على كل ساعةٍ، بل على كلّ دقيقة وكلّ حركة وكلمة، سوف تكون هذه الغفلة سبب الحسرة. وهناك لا تعويض ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾، فقد تمّ كلّ شيء، هناك حينما نستيقظ ونلتفت.
(من كلامٍ للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، بتاريخ 24/07/2012م)
[1] سورة مريم، الآية 39.









