الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1442 – 30 جمادى الأولى 1442 هـ - الموافق 14 كانون الثاني 2021م

السيّدة الزهراء (عليها السلام)، صوت الحقّ

اعرفوا قدرَ أنفسِكممراقباتتَخَفَّفُوا، تَلْحَقُواسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
أوصاف المبلغ في الكتاب والسنة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

مقدمة
من يروم التعرف على شيء من طبيعة التبليغ الاسلامي وضروراته وما يلزمه من مناهج ينبغي له ان يستظل بما رسمته له النصوص الاسلامية في هذا المجال وذلك لما عهد فيها من واقعية محيطة بدقائق الرسالة التي تعنيها وبالطبيعة الانسانية التي تخاطبه الى مقتضيات الحياة في تجددها المستمر والى المدى الابدي المعجز الذي شملته في بيانها فالتبليغ الاسلامي وبهذه المادة (ب ل غ) في اشتقاقاتها المختلفة موضوع تطرق له القرآن الكريم في العديد من اياته الكريمة وحدد ابعاده وبيّن كثيرا من صوره وخصائصه ووضعه في الاجواء العامة التي يتحقق من خلالها واشار الى شيء مما يواكبه من عوامل وظروف لذا يجب على من يريد الانتساب الى هذه المهمة ان يستنطق تلك الايات ليصبح على بصيرة من مراد القرآن .
لو اراد المبلغ للدين الاسلامي الحنيف ومذهب الحق – التشيع- الوصول الى مشارف الموفقية والنجاح عليه ان يتحلى بصفات تميزه عن الاخرين وتزيد من قدرته التبليغية. والقرآن الكريم والاحادث الشريفة تبين لنا هذه الصفات وهي كما يلي :

معرفة الهدف والغاية:
على المبلغ وهو في بداية الطريق ان يتعرف بشكل كامل على الغاية والهدف من الدعوة وذلك لكي يتمكن من هداية الاخرين ولكي يكون اسوة متبعة.. ومعرفة هذا الهدف توجب عليه ان لا يبيّن شيئا للناس لم يكن قد احاط به بشكل كامل وعليه كذلك تجنب القول بلا عمل: "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني"، وقال امير المؤمنين عليه السلام: "لا تقل ما لا تعلم فتتهم باخبارك بما تعلم".

الايمان بالغاية والهدف:
على المبلغ ان يتحلى بالارادة القوية والعزم الراسخ رسوخ الجبال وهذا الامر لا يتحقق الا عندما يكون مؤمنا بغايته وهدفه وينبغي له ان يجعل النبي (ص) وسائر الانبياء والائمة من اهل البيت عليهم السلام اسوة حسنة له في طريقه الملئ بالمصاعب والمشاكل. إن النبي (ص) قد لاقى ما لاقى من مشاكل ومحن في بعثته وكان يقول جازما غير متزلزل: "لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما اردته ولكن يعطوني كلمة يملكون بها العرب ويدين لهم بها العجم ويكونون ملوكا في الجنة"، لانه كان مؤمنا بالغاية والهدف. والخضر عليه السلام يتحمل الجوع والعطش الشديدين لكنه لا يتخلى عن دعوته ويبني الجدار الذي يتطرق القرآن لذكره مكابدا الجوع والعطش الشديدين لكي يحفظ اموال اليتامى المؤمنين من الضياع، وقصة مباهلة النبي (ص) للنصارى ايضا تنبئ عن قوة عزمه وثبات قدمه لانه لو لم يكن مؤمنا بالغاية والهدف من الدعوة لما عرض نفسه الكريمة للهلاك: "فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"

الطبيق :
على الداعي الحامل لمشعل الهداية وقيادة المجتمع ان لا يكون مصداقا للاية الكريمة: "يقولون ما لا يفعلون" بل عليه ان يبدأ اولا بتهذيب نفسه وتعليمها.. قال الامام علي عليه السلام: "من نصب نفسه للناس اماما فعليه ان يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ومعلم نفسه ومؤدبها احق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم" وقال عزوجل على لسان نبيه هود عليه السلام: "وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت".

الاخلاص:
الاخلاص يعد من الصفات الاساسية للداعي والمبلغ الموفق فهو العامل المؤثر في توفيق الانبياء والائمة عليهم السلام لان الدعوة اذا لم تكن خالصة لوجه الله سبحانه لن تكون مؤثرة ولن يجد كلام الداعية للقلوب سبيلا وسيذهب كلامه ادراج الرياح ولا يبقى لكلامه ولا لكتاباته اي اثر في المجتمع قال تبارك وتعالى في كتابه الكريم: "وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" وقال الامام الصادق عليه السلام: "من اراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب ومن اراد به الاخرة اعطاه الله خير الدنيا والاخرة". والاخلاص يعتبر من الشروط الاولى للتبليغ فالحق جل وعلا لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا له فالمبلغ والداعي يجب ان يقصد القربة الى الله في جميع حركاته وسكناته ويعدها تكليفا الهياً عندها ينفذ كلامه في القلوب بلا ريب. هلاّ فكرتم لماذا خلدت تأليفات الشيخ عباس القمي والشيخ جعفر الشوشتري والشهيد المطهري؟ من علائم وامارات المبلغ المخلص التبليغ والارشاد بنشاط وجدية مستمرة يرفقها الصلابة والصمود قال امير المؤمنين عليه السلام: "الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فاذا محصوا في البلاء قل الديانون"، لا يتقبل ربك الاعمال الا اذا كانت له خالصة من شوائب الشرك فالحق تعالى ينظر الى النوايا والقلوب بلا الظواهر والاعمال قال رسول الله(ص): "ان الله لا ينظر الى صوركم واعمالكم وانما ينظر الى قلوبكم ونياتكم" .

المبلغ المخلص لله تعالى حريص على هداية المجتمع وغرضه الاساسي هو هداية جميع الناس وان كانت معاملة الناس له سيئة غليظة بعيدة عن الادب فعليه ان لا يعير لها اهمية لانها تفسد عمله منا يفسد الخل العسل لذا يجب عليه ان يتحلى باخلاق الانبياء وصفات الاولياء ودعاة الدين قال رسول الله(ص): "من احزن مؤمنا ثم اعطاه الدنيا لم يكن ذلك كفارته ولم يؤجر عليه"، وقال امير المؤمنين عليه السلام: "ضرب اللسان أشد من ضرب السنان"، لذا يجب على المبلغ والداعي ان يجتنب تلك الامور السلبية.

الصدق:
الصدق هو احد صفات الانسان الكامل وقبل ان يأمرنا به الدين يأمرنا به العقل ويحبب لنا ترك الكذب وبما انه يجب على المبلغ ان يكون مهذباً واسوة للاخرين يجب عليه ان يكون صادقا لكي يضمن نجاحه، ونصوصنا الدينية من قرآن وحديث تؤكد لنا هذا المضمون: "كونوا مع الصادقين" وقال النبي(ص): "عليكم بالصدق فانه يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة"، وقال امير المؤمنين عليه السلام: "علامة الايمان ان تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك".


* منهج التبليغ

08-12-2016 | 14-43 د | 1154 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net