الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1524 13 محرم 1444 هـ - الموافق 11 آب 2022م

رائدة النهضة الحسينيّة

فتحُ كربلاءاِعرفوا الوقتَ المناسبمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
علاج الوسوسة: الذِّكرُ، والفِكْرُ، واتِّباعُ ظاهرِ الشَّرع
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

كتاب "العقد الحسيني" للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ بهاء الدين العاملي إخترنا منه هذا التنبيه الذي أورده رحمه الله في كيفية دفع الوسوسة في العبادات ومقدماتها.

... وأما الوسواس في الطّاهر والنّجس والنّية في العبادات وأفعال الصلاة، فقد قرَّر الأئمة عليهم السلام أنه من الشيطان، وأجمع العلماء على ذلك فلا بدَّ للمؤمن الرشيد من دفعه عنه وذلك يكون بوجهين:

الوجه الأول: ما بيَّنه الله تعالى وورد عن الأئمة المعصومين عليهم السلام من الدعاء لدفعه قال الله تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.(فصلت 36). وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "مَنْ وَجَدَ من هذا الوسواس شيئاً فليقل: آمنت بالله ورسله ثلاثاً فإن ذلك يذهب عنه". ورويت بسندي إلى جعفر الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لمن شكى إليه كثرة الوسواس حتى لا يعقل ما صلَّى من زيادةٍ ونقصان: "إذا دَخَلْت في صَلاتك فَاطْعَنْ فخذَكَ اليُسرىَ بإصبَعِكَ اليُمنىَ المُسَبِّحة ثم قُلْ: بسم الله وبالله توكَّلت على الله، أعوذُ بالله السميع العليم من الشَّيطان الرجيم فإنك تَطرُدُه عنك".

وقال العلماء: أنفعُ علاج في دفع الوسوسة ذكرُ الله والإكثارُ منه، لأنَّ الشيطانَ إذا سمعَ ذكرَ الله خَنَس أي بَعُدَ وتأخَّر، فينبغي الإكثارُ من قول (لا إله إلا الله) لأنها رأسُ الذِّكر، و قد وردَ في فضلها وشرافتها وأسرارها من طريق الخاصة والعامة ما لا يكادُ يُحصر، ولهذا اختارها أهل السلوك لتربية السالكين وتهذيب المريدين، وقد جَمَعَتْ بين النَّفي والإثبات: نَفْي أُلوهيّة ما سوىَ الله، وإثباتِ أُلوهيّتِه تعالى، لأنَّ الإثباتَ إذا وردَ على القلبِ فلا بدَّ أن يكون خالياً من كلِّ شئٍ لتستقرَّ فيه أُلوهيّةُ الله تعالى، وما دامَ فيه شئٌ لا تستقرّ، لأنَّ الباري لا يقبلُ شريكاً فإذا خلا القلبُ من كلّ شئٍ تثبتُ فيه أُلوهيّة الله تعالى وانقهرَ الشيطانُ وتأخرَّ.

قال بعض العارفين: إذا أردت أن تقطع الوسواس في أيِّ وقت أحسستَ به فَاْفرَح، فإنك إذا فَرحتَ به انقطع عنك لأنه ليس شئٌ أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، وإن غممتَ به زادَك.

قلت: هذا يدل على أن الوسواسَ إنما يُبتلى به المؤمن لأن اللصَّ لا يقصدُ بيتاً خَرِباً، لكن دفعَه يكونُ بكمال الإيمان بالله ورسوله والأئمة الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين.

الوجه الثاني في دفع الوسواس: الفكرُ والتّعقّل وذلك أنه قد علم أنه من عدونا وعدوّ أبينا من قبل،والباري عزَّ وجلَّ والأئمة المعصومون عليهم السلام قد بيَّنوا ذلك وأمرونا بمخالفته واتّباعِ ظاهر الشّرع قال الله تعالى: ﴿لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة. فإذا علمنا ذلك واتبعناه نكون قد خالفنا اللهَ والأئمة المعصومين عليهم السلام واتّبعنا عدّونا الذي قصدُه إضرارُنا، ونكونُ قد أدخلنا الضّررَ على أنفسنا، أمّا في الدنيا فَبالتَّعب والعناءِ بغير نفعٍ، وأما في الآخرة فَلِمُخالفتنا أوامرَ الله ورسولهِ والأئمة المعصومين وهذا لا يفعلُه موفَّقٌ رشيد، أجارَنا اللهُ وإيّاكم من ذلك.

01-10-2014 | 09-26 د | 1297 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net