الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
كلمة الإمام الخامنئي في لقائه حشداً من الطلبة الجامعيّين في اليوم السادس عشر من شهر رمضانالتَّحِيَّةُ وآدابُها

العدد 1360- 16 شوال 1440 هـ - الموافق 20 حزيران 2019م
الحمزة، أسد الله وأسد رسوله

الاستفادة من الفنّ المعاصركلمة الإمام الخامنئي في لقائه جماعة من الشعراء والأدباء والمثقفين مراقباتالسابقون للحسنىسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

 
 

 

التصنيفات » حقيبة المبلغ
خصائص الخطاب (10) - المبشِّر والمنذر
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

- المبشِّر والمنذر:
يتميَّز الخطاب الدِّيني بركنين أساسيّين هما البشارة والإنذار أو الوعد والوعيد وها هو القرآن الكريم يخاطب النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) قائلاً: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً}[1].

ورغم أنَّ الآية ترتبط بالمُبلِّغ نفسه، إلاّ أنَّه يمكن الاستفادة منها أيضاً في خصوص البلاغ والخطاب.

وأمّا النِّكات التي يمكن استفادتها من الآية:

‌أ. إنَّ مؤثِّرية الخطاب الدِّيني تتوقف على كونه مبشِّراً وباعثاً للأمل من ناحية. ومن ناحيةٍ أخرى كونه منذراً ومحذّراً، ولولا ذلك فإنَّه لن يكون له التأثير المطلوب منه.

‌ب. يُستفاد من هذه الآية وغيرها من الآيات[2] أيضاً، أنه ما دامت أرضيّة البشارة موجودة فلا نذهب نحو أسلوب الإنذار، أي أنه لا بدّ للمبلّغ أن يبدأ بلاغه ورسالته بالتبشير وبَعْث الأمل ومن ثَمَّ عندما ينجذب المخاطب إليه يمكنه حينئذٍ تحذيره وإنذاره بذكر الآثار الخطيرة للذنوب والمعاصي.

‌ج. ينبغي الحذر من تحوّل خطابنا في حالة الإنذار إلى إيجاد حالة نفور وفرار المخاطب بسببه، لأنَّ هناك فرقاً كبيراً بين إنذار المخاطب وتخويفه وبين إيقاع النفور في نفسه وفراره، حيث إنّه من خلال الإنذار نطلب منه التقدّم نحو الأمام والأحسن، وأما التنفُّر والفرار فسوف يبقيه مكانه بل قد يتراجع أيضاً.

ولا شكّ أيضاً أنَّكم تتذكرون كلام بشير الرحمة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) عندما أوصى معاذ بن جبل عندما أرسله إلى اليمن للتبليغ قائلاً له: "يا معاذ بشّر ولا تُنَفِّر"[3].

وآخر الكلام، أنَّك أيها المبلّغ العزيز تدرك بشكلٍ كاملٍ وجيّد أن الخطاب الدِّيني المشتمل على الوعد والإنذار- والمطلوب منا نحن المبلّغون إيصاله إلى المخاطبين- لا بدّ أن يكون بنحوٍ لا يدخل اليأس من رحمة الحقّ إلى قلوب الناس وفي المقابل لا نُفرِط في بعث الأمل فيهم[4].

[1] سورة الأحزاب، الآيات 45- 46.
[2] سورة المائدة، الآية 19. وسورة البقرة، الآية 119.
[3] تبليغ ومبلّغ در آثار شهيد مطهري، ص150.
[4] إن تبيين مقام شفاعة أهل البيت(عليهم السلام) في هذا المورد لا يخلو من فائدة؛ ملاحظة: لا بدّ من إشعار المخاطب بحالة التعادل بين الخوف والرجاء (المترجم).

20-09-2017 | 16-31 د | 849 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net