الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1269 - 30 ذو الحجة 1438 هـ - الموافق 21 أيلول 2017 م
استقبال شهر محرّم

العلم مسؤولية ثقيلةنص كلمة الإمام الخامنئي في بداية جلسة البحث الخارج في الفقهخصائص الخطاب (10) - المبشِّر والمنذرمراقباتحماسة عاشوراءمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » خطاب القائد
كلمة الإمام الخامنئي في لقاء عائلة الشهيد السيد اسد الله لاجوردي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

كلمة الإمام الخامنئي في لقاء عائلة الشهيد السيد اسد الله لاجوردي، وجمع من عوائل الشّهداء[1]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم[2]


تَليق به الشّهادة!
هذا المصير المفعَم بالفخر، الذي لقيَه السيّد لاجوردي[3] باعثٌ على حسرة وغبطة جميع الذين سلكوا هذا الطّريق. حسن- أنا العبد قد تأثّرت كثيرًا لشهادة السيّد لاجوردي – إنّ رحيله كان خسارةً كبيرةً بالنّسبة إلينا؛ فهو إنسان مؤمن، فعّال، صادق وأصيل، راسخ في ساحات الثّورة والنّضال؛ و أمثاله قلّة نادرة وفرصة ثمينة يجب اغتنامها في الواقع، خسارته صعبة، نعم، ولكن، في الوقت نفسه أعتقد أنّه من المؤسف أن يرحل السيّد لاجوردي من الدّنيا بشكل آخر غير الشّهادة! ذلك الإنسان، المقاتل الصّلب والفولاذي، صاحب النيّة الصّادقة، والتّاريخ الحافل بالنّضال، لقد كان جديرًا بالشّهادة حقًّا، وأهلًا لمقام الشّهادة السّامي. وأنتم -يا زوجة الشّهيد ويا أبناءه – عليكم أن تعلموا؛ وأنتم بالطبع تعلمون؛ وأنا أدري بأنّ هذه المعارف واضحة ومعلومة بالنّسبة إليكم؛ بأنّنا نغبط هذا الشّهيد على حاله، وفي الحقيقة إنّ كلّ واحد منّا – أنا العبد ورفاقي الذين يشاركونني في هذه الفكرة يقينًا- إن علم بأنّه يستطيع الوصول إلى هذا المصير، بعمل ما أو حركة معينة أو أيّ ثمن – من أيّ نوع- فإنّه لن يتوانى أبدًا، ولن يتردّد لحظة واحدة في دفع ذلك الثّمن، للحصول على مصير مشرّف كهذا، الشّهادة هي مقام رفيع وثمين جداً؛ وخلاصة القول إنّ صفوة المحضر الإلهي وخاصّته، هم الذين يصلون إلى مقام الشّهادة؛ أي إنّ ما أريد قوله؛ إضافةً إلى أنّ الشّهادة بحدّ ذاتها هي وسيلة للقرب إلى الله، فإنّ الإنسان يحتاج إلى ذخيرة عالية من القرب الإلهي للوصول إلى الشّهادة؛ ومن دون هذه المقدّمة اللّازمة، لن يصل أحد إلى هذا المقام.

مناضل فولاذي صلب؛ صادق ومستقيم!
بالتّأكيد فإنّ جهود الشّهيد لاجوردي لا يمكن وصفها وتبيانها. وأنا_شخصيًّا_ عندما أتذكّر معرفتي بالمرحوم الشّهيد – أظنّ بأنني تعرّفت إليه عن قرب وبشكل قويّ، منذ أواسط الأربعينيّات هجري شمسي [الستّينيات ميلادي]، ولا أذكر أيّ سنة بالتّحديد، ولكنّي كلّما تذكّرته – أراه في حال نضال صادق. لا أزال أذكر أن أحداثًا جرت في ذلك الزّمان، وأنّ المرحوم لاجوردي وأولئك الشّباب، قاموا بهجوم على أحد الأماكن؛ وهو كان قبل ذلك في السّجن، بعدها أُعيد اعتقاله لفترة؛  وقد كان يُقال عنه بين مجموعة أصدقائنا الخاصّة: هذا الرّجل هو رجل فولاذي! رجل لا يعرف معنى التّعب؛ هذه هي الصّورة التي كانت في أذهاننا عن السيّد لاجوردي؛ صورة الإنسان الذي لا يتعب، والمجاهد الصّادق المستقيم. بالطّبع كان الكثير من أصدقائنا في ذلك الزّمان ، من الصّادقين المؤمنين والثّابتي الأقدام ، لكنّ المرحوم لاجوردي كان شخصيّة بارزة ومميّزة.

قائم لله؛ خادم! بعيد عن الوجاهة
وهکذا كان أيضًا بعد انتصار الثّورة؛ فهو منذ انطلاق الثّورة وحتّى لحظة شهادته، تحرّك على الطّريق الصّحيح والصّراط المستقيم، ولم ينحرف عنه قيد أُنمُلة. كان يقوم بعمله لله، ولم يكن من أهل الإدّعاء وحب الظّهور؛ كان يقبل بالعمل لله، ويقوم به لله؛ ولهذا لم يكن يتردّد، ولا يجامل، ولا يماشي أحداً. البعض أثناء تصدّيهم للعمل، يمكن أن يراعوا جهات معينة، أو يقلقوا على حيثيّاتهم وماء وجههم، لكن هناك من لا تأخذه لومة لائم، ولا يراعي اعتبارات كهذه، وشهيدنا العزيز، الشّهيد لاجوردي هو من هذا النّوع؛ لم يكن ليتأثّر بكلام هذا وذاك، ولا ليهتمّ بوجاهته عند هذا وذاك، ما كان يهمّه هو محض "الخدمة". الحقيقة أنّ إخلاصه كان إخلاصًا رفيع المستوى.

دور الزّوجة..مساعد ومستمرّ!
كذلك يجب عليّ أن أشكر زوجته –السيّدة المحترمة – والتي كانت رفيقته في كلّ هذه المراحل. إنّني أعلم جيداً، لو لم تكن معه زوجةٌ تشاركه في الفكر وحمل المسؤولية، فإن بقاءه على النّهج الصّحيح وبهذا الثبات، لم يكن بالأمر السّهل. لقد تحملتما معًا كلّ تلك الصعاب وحملتما سويًّا كلّ تلك العذابات؛ والآن تتحمّلين أنت وباقي أفراد الأسرة مشقّة إضافيّة؛ فهو عندما استشهد، قد ارتاح وانتهت مهامه – فنضاله انتهى عند شهادته – ولكنّ نضال أقرباء الشّهيد ورفاقه مستمرٌّ؛ وعليهم أن يتابعوا الجهاد بذلك الصّدق والإخلاص نفسه؛ إنّه امتحان إلهيّ كبير؛ أقول هذا لكم، وكذلك لزوجة الشّهيد إسماعيلي ولأبنائه وأهله، ولأسرة الشّهيد مسعودي أيضًا. بعد شهادة الشّهيد ورحيله الى تلك النّشأة الأخرى، قد حان دوركم للاستمرار والمتابعة، على الرّغم من أنكم كنتم بالفعل وسط ميدان النّضال وصعابه. نأمل أن يعينكم الله سبحانه وتعالى.

الثّورة لا تستغني عن الصّادقين
اليوم أيضًا هو زمن النّضال. فالثّورة في الحقيقة لم تكن في أي وقتٍ من الأوقات، مُستغنيةً عن الصّادقين من الرّجال والنّساء، الذين يعملون ويبذلون الجهود في سبيل الله. ولايصحّ أن نطلق كلمة (نضال) على أيّ جهدٍ كان ؛ فالنّضال عبارة عن بذل جهد في مواجهة عدوّ، حيث يوجد المانع والعائق، والسّعي الذي يتطلّب تحمّل المشاق والصّعاب، هذا ما يقال عنه نضال، وهو معنى الجهاد في اللّغة العربيّة، وفي اصطلاح القرآن والحديث، وهي كلمة "مبارزه" باللّغة الفارسيّة. هناك بالتّأكيد نوعٌ من الجهاد، هو الجهاد المسلح، ويتمّ في ميادين الحرب، لكنّ هناك أنواع أخرى من الجهاد أيضاً، ويعادلها في اللّغة الفارسيّة كلمة (النضال). اليوم يوم النّضال؛ كما كانت هذه السّنوات العشرون، سنوات نضال؛ والسّبب هو أن العدوّ حاضر وحيّ فعّال في مواجهتنا، ولم يغب أبداً عن الساحة؛ ولن يغيب لاحقًا أيضًا. من الواضح والمعلوم أنّ الإنسان في الطّريق الصّحيح، طريق الحقّ وسبيل الله، لن يشاهد السّاحة خالية من العدوّ. حسناً، هذا ما يعلّمنا إيّاه تاريخ البشريّة وفلسفة وجود البشر، وفلسفة الأديان بالأصل؛ أنّ العدوّ حاضر في السّاحة وناشطٌ بقوّة أيضًا. لقد خطّط الأعداء منذ السّنوات الأولى لانتصار الثّورة؛ ووضعوا برامج طويلة المدى؛ وخلال أحداث ومجريات الثّورة المتعدّدة، كانوا يقِظين ومنتبهين، عملوا وتحرّكوا وقاتلوا وخطّطوا وجهّزوا الأرضية للاستفادة منها. وهم الآن يخطّطون ويضعون البرامج للغد والمستقبل كذلك؛ ولا تنحصر المواجهة مع العدوّ بزماننا الحاضر فقط.

هدف العدو؛ ضرب الحقيقة المنيرة المتألقة
إنّ هدف العدوّ هو عبارة عن [ضرب] تلك الحقيقة المنيرة المتألّقة، التي استطاع إمامنا الجليل، وهذا الشعب العظيم، من خلال كلّ تلك المجاهدات، أن يحقّقوها ويجسّدوها في الخارج؛ أي ذلك الإسلام الأصيل، الإسلام الحيّ واليقِظ، إسلام مسلمي صدر الإسلام؛ وليس إسلام الجمود والرّكود والكسل والاستسلام؛ إنّ هدف الأعداء، هو مواجهة هذا الإسلام. وطالما أنّ هذا الإسلام موجود داخل البلاد، فسيعارضونه ويحاربونه. وبالطّبع هناك الوجه الآخر من العملة، وهو أنّه طالما هذا الإسلام موجود بيننا، فإنّ القوة والنّشاط والحياة، ستتضاعف فينا يومًا بعد يوم؛ نعم، إنّ ما يخلق لنا العداء، هو نفسه يهبنا القوة! أمّا أن نفكر بأنّ هذا الإسلام يخلق لنا الأعداء إلى هذه الدّرجة، فلنضعه جانبًا ولنتابع حياتنا بشكل مريح! كلا، فعندما يغيب هذا الإسلام سيأتي العدوّ ويتسلّط علينا؛ تماماً كما كان الوضع قبل الثّورة. حينها كان هذا العدو نفسه ولكنه كان فاتحاً- عدوٌ تسلّط وهيمن على الديار، والأرض والمقدّرات، وجلس مرتاحًا ينهب ويتحكّم بكلّ شيء- وإلّا فإنّ العدوّ لا يخرج من السّاحة لأنّ لديه أطماعًا، فهو يعدّ الأرضية المناسبة ليستغلّها ويعمل لتحقيق أهدافه؛ لكنّ  هذه القدرة وهذه القوّة الإسلاميّة، هي التي نهضت وكفّت أيدي العدوّ؛ الذي ما انفكّ يحاول جاهداً لكي يعود للوضع السّابق. إنّ ما يمنع عودة تسلّط العدو هو روح الإسلام هذه، الرّوح الإسلامية هذه، وهو هذا الإيمان. وعليه، فإنّنا حين نلاحظ بأنّ العدو يواجه تلك النّقطة الأساسيّة والأصليّة لدينا، ويتعرّض للعمود المركزي لخيمة الثّورة، أي الإيمان، فذلك لأنّه يخسر ويتأذّى من هذا القسم – إيمان الناس– أكثر من أيّ عنصر أو عامل آخر، من العوامل المشكِّلة لوجود هذا الشّعب؛ العدو يركّز على إيمان النّاس. لذلك على الجميع بذل الجهود للمحافظة على هذه القاعدة القائمة على هذا الإيمان.

ناضلنا بغربة؛ واليوم نناضل بقدرة!
اليوم، بإمكاننا أن نُناضل بنحو أفضل من مرحلة ما قبل ثلاثين سنة.  إذ كنّا يومها نناضل بغربة، أمّا اليوم فيُمكننا النّضال بقدرة [باقتدار]، وعليه فإنّ إمكان الانتصار واحتماله، قد تضاعف اليوم الآف الأضعاف عمّا كان عليه حينها. الحمد لله نحن نناضل أيضًا، ولدينا انتصارات، ولا إشكال لدينا. بالطبع يجب الانتباه إلى مكائد العدو وحِيَله؛ فهو يريد أن يُضعِف إيماننا؛ وينتزع منّا الأمل، ونتشاءم بالنّسبة إلى المستقبل؛ يريد العدو أن يزرع فينا اليأس ويجعلنا منكسري القلوب، يريد لنا أن نُسيء الظنّ ببعضنا البعض، ويخلق الاختلاف والفرقة بيننا. هذه الخلافات والنّزاعات التي يثيرها البعض بين الأجنحة والتيارات بشكل مستمر، تصبّ في مصلحة العدو، وهي ليست في مصلحتنا أبداً. من الممكن أن يختلف أخٌ مع أخيه في البيت الواحد حول موضوع، لا مانع من هذا؛ وقد يحصل أن يختلف رفيقان مع بعضهما البعض حول تفضيل طعام أو تصميم داخلي للمفروشات أو ما شابه، لا إشكال في هذا، لكنّهم أهل دار واحد. إن جاء أحد وهاجم هذا الدار، لا يقولنّ أحدهما للآخر مثلًا إنّني اختلفت معك حول الموضوع الفلاني! كلا، هما أهل دار مشترك وعليهما الدفاع معًا وأن يكونا في خندق واحد. على قوى الثّورة اليوم أن تشعر بأنّها في خندق واحد، على الجميع أن يشعروا بهذا. إذا لم يشعر رفيقنا بهذا وتصرّف على خلاف هذا المقتضى، فهذا لا يسمح لنا بالتصرّف مثله؛ إن أخطأ هو فيجب أن لا نكرّر نحن الخطأ ونفعل مثله. الواجب هو المحافظة على الإيمان، المحافظة على التّضامن ووحدة القلوب، المحافظة على ذلك الأمل؛ وهو أملٌ في محلّه وليس رجاءً بلا أساس وتوقّعًا بلا جذور، بل هو أملٌ حقيقيٌّ ومتناسبٌ مع الواقع بشكل كامل.

خرجنا وسنخرج منتصرين!
لقد أمضينا أوقاتًا صعبة وظروفًا شاقّة، والحمد لله، لقد خرجنا منها منتصرين ومرفوعي الرّأس؛ والأمر كذلك حاليًا. حيث سيخرج المؤمنون من هذه الامتحانات والابتلاءات، التي يعتقدون بوجودها، ويشعرون بها، بكلّ عزّة وقوة؛ وسوف تشاهدون بأنّ هذه الثّورة ستتقدّم لسنوات متمادية أخرى، من خلال فتح مناطق جديدة من الأجواء العالميّة والفضاءات الفكريّة. بالطّبع نحن لا نعمل لفتح مناطق جغرافيّة، ولكنّنا نسعى لفتح مناطق فكريّة أخرى. يجب فتح الأجواء العالميّة، فتح القلوب، يجب تعميق هذه الأفكار أكثر فأكثر في قلوب المؤمنين بالثّورة. وهذا ما سيحصل، ويتحقق إن شاء الله، لأنّ هناك الكثير من المؤمنين حاليًا، وسيتضاعف عددهم أكثر في المستقبل، وسيتعمّق هذا الجيل الجديد من الشّباب يومًا بعد يوم. إنّ البعض يسعى باستمرار لتخويف [أهل] الثّورة من جيل الشّباب! والواقع أن هذا الجيل الشّاب بحدّ ذاته هو دعامة الثّورة وعسكرها إن شاء الله، هذا الجيل هو الذي ينبغي أن يقوّي قواعد الثورة، وهذه الدّماء الطّاهرة – كدماء الشّهيد لاجوردي– تمنح العمق؛ إنّها تدلّ على صدق هذا النّهج وتُثبت أصالة هذا الخطّ.

لاجوردي.. متنعّمٌ في عالم الملكوت
على كلّ حال، الكلام كثير جداً في شكر الشّهداء الأعزّاء وعوائلهم، ولو أردنا أن نقوله كلّه، لوجب قول الكثير من الأشياء. نسأل الله له علو الدّرجات وأن يحشره مع أجداده الطّاهرين؛ وباليقين فهو محشور معهم، ليس عندي أيّ شك في أنّه الآن يتنعّم بالأطايب في محضر القدس، مع خير خلق الله وملائكته، وأنّ روحه متنعّمة هانئة. هنيئاً له! لقد تلقّى السيد لاجوردي ثوابه حقًا وروحه اليوم في عالم الملكوت، شاكرة وحامدة لله على أن منحه توفيقاً كهذا ورزقه موهبة كبيرة؛ وكذلك هم هؤلاء الشّهداء الأعزّاء الذين استشهدوا معه – سواءً الشّهيد إسماعيلي الذي أعرفه عن بعد، وبالطّبع كان قد زارني عدّة مرّات ولكن ضمن وفود حسب الظّاهر، ولا أذكر وجهه بدقّة ولكنّي أعرفه، من خلال التجمّع الإسلامي، والمحكمة والخدمات التي قدّمها، والجهود التي بذلها لتصحيح وإصلاح أجواء المحاكم، وللمُفارقة، وصلتني منذ فترة قصيرة، رسالة من مجموعته وكانت بتوقيعه، لعلّها منذ حوالي الثّلاثة أشهر؛ وكذلك الشّهيد العزيز السيّد مسعودي أيضاً- كلّهم متنعمون بالنّعم الإلهيّة، وينبغي على أُسَرِهم أن يشكروا الله الذي منّ على أعزّائهم بهذه النّعمة. بالتّأكيد، فإنّ رحيل هؤلاء الأعزّاء صعب عليكم، لا شك بهذا؛ وفقدانهم قاسٍ ولكن أنتم قوموا بعزاء أنفسكم، بتذكّر الألطاف الإلهيّة التي حلّت على هؤلاء الأعزّاء. نسأل الله أن يوفقكم ويؤيّدكم جميعًا. لدينا هنا الكثير من الشّهداء الأحياء أيضًا؛ أغلب السّادة الحاضرين شهداء أحياء.

إنّني أعود لأؤكّد بأنّ هذه الأسر– التي كنّا نعرف بعضها عن قرب، ولا نزال على تواصل معها – لها حقّ كبير في أعناقنا جميعًا، والحقيقة إنّها تحافظ على نور مصباح الشّهداء والشّهادة وقّادًا متوهّجًا.

موفقون ومؤيدون إن شاء الله.

[1] تمّ نشر نصّ الكلمة لأول مرّة في 23 آب ،2017 بمناسبة الذكرى السنويّة لشهادة السيّد أسد الله لاجوردي وجمع من الشّهداء، في 23 آب 1998م على أيدي منظّمة منافقي خلق الإرهابية.
[2] شارك في هذا اللّقاء عوائل الشّهداء: السيّد أسد الله لاجوردي، وأصغر رئيس إسماعيلي، وزين العابدين مسعودي، وجمع من عوائل شهداء جمعية " المؤتلفة الإسلامية ".
[3] السيّد أسد الله لاجوردي؛ المدّعي العام السّابق لمحاكم الثّورة الإسلاميّة، والرّئيس السّابق لمنظّمة السّجون، ومن أعضاء "جمعية المؤتلفة الإسلامية"، وقد اغتالته منظمة "مجاهدي خلق" (المنافقين) في مكان عمله في "بازار طهران" بتاريخ 1/6/1377 ه.ش (23/آب/1998م).

13-09-2017 | 16-56 د | 22 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net