الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1364 - 15 ذو القعدة 1440 هـ - الموافق 18 تموز 2019م
المؤمن من أمِنَهُ الناس

المؤمنون بظهور الإمام المهديّ لا يصابون باليأس إحذر النفس الأمّارة بالسّوءكلمة الإمام الخامنئي في لقائه مسؤولي النظام وسفراء البلدان الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيدسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
إبنُ لبونٍ في الفِتَن
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

إن من أشهر الحِكَم المروية في نهج البلاغة التي تكاد تجري على كل لسان وتجري بها الأقلام في كل بيان تلك الحكمة التي يقول فيها الإمام علي عليه السلام: "كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهرٌ فيرُكب، ولا ضِرعٌ فيُحلب"1.

وهذه الحكمة التي هي بحق دستور ترسم النهج والمسلك الذي على الإنسان أن يتخذه في حياته في أبعادها كافة. وهي على رغم عباراتها المختصرة غزيرة في ما تحتويه من معاني.

ومما جاء في شرحها أنه في أيام الفتنة وهي أيام الخصومة والحرب بين رئيسين ضآلين كل منهما يدعو إلى ضلاله كما حصل مثلاً بين ابن الزبير وعبد الملك، على المؤمن أن يكون خاملاً معتزلاً لا يتدخل حتى لا يكون معيناً للظالمين بنفسه أو بماله.

وأمر عليه السلام بالتشبه بابن اللبون وهو ولد الناقة الذكر إذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة حيث تكون أمه قد وضعت غيره لتكون ذات لبن، فحينها لا يكون له قوة ليركب ولا هو بأنثى ليكون له لبن فيستفاد من لبنه. إلا أنه لا يخفى أن معنى الفتنة أعم مما ذكر وهو الإختبار والامتحان والإبتلاء، وعليه فثمة معنى أدق، إذ ليس الإعتزال والإنزواء والنأي بالنفس عن الواقع محققاً للغرض ودافعاً للسوء.

فالأوفق أن يقال إن الإمام علياً عليه السلام أمر بكون المؤمن وخصوصاً أصحابه في حالة حذر أيام الفتن من اتخاذ مواقف تعين المفتنين، وتؤيد أهدافهم، وربما تروجّ لباطلهم؛ أو على الأقل تسهم في تشويش الأمور على الناس وتلبيس الواقع عليهم؛ وبمعنى آخر على المؤمن أن يكون ذا وعي وبصيرة فلا ينخدع بشعارات يطلقها أهل الباطل قد تكون شعارات حق، حتى لا يُستدرج فيستغل ليسهم في نجاح مقاصدهم ومآربهم الحقيقية التي أخفوها بشدة لمعان ووهج الشعارات الحقة.

وما يحمل على هذا الفهم أن كلمات الإمام علي عليه السلام مملوءة بوصاياه بنصرة الحق وأهله، إضافة إلى سيرته العملية حيث إنه عليه السلام قد أوقف نفسه لخوض غمار مواجهة أهل الفتن، حتى قضى شهيداً على هذا الطريق وفي هذا السبيل، وحاشا لعلي عليه السلام إمام الحق أن يأمرنا بالسكوت أمام الفتنة وأن نخلي الميادين لصولات الباطل والمبطلين ونخرس تاركين لأبواقه أن ترعى في البلاد والعباد فتهيمن على النفوس والعقول والعواطف كما يرعى الذئب في الغنم المتروكة بلا راع؛ وإن تنزلنا عن هذا المعنى فلا أقل من أن يقال أنه قبل اتضاح صورة الواقع على حقيقته علينا أن لا نبادر إلى اتخاذ المواقف التي قد تصب في تقوية الباطل وأهله وتدعمه في سعيه للسيطرة والهيمنة.


1- نهج البلاغة 4/3.

27-06-2014 | 12-21 د | 842 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net