الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1364 - 15 ذو القعدة 1440 هـ - الموافق 18 تموز 2019م
المؤمن من أمِنَهُ الناس

المؤمنون بظهور الإمام المهديّ لا يصابون باليأس إحذر النفس الأمّارة بالسّوءكلمة الإمام الخامنئي في لقائه مسؤولي النظام وسفراء البلدان الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيدسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
القَدْرُ هِمَّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

من حِكَم أمير الحكمة والبيان الإمام علي عليه السلام قال عليه السلام: "قَدْرُ الرجل على قَدْرِ همْته"1.

فيما ذكره شراح النهج أن المقصود من القَدْر هو الاعتبار والوجاهة عند الله أو عند الناس، والهمة هي توجه النفس وبذل الجهد في حصول غاية من الغايات المعنوية والمادية.

فالحكمة تفصح بلسان واضح البيان أن مبدأ قَدْر الرجل عند الناس وفي اعتبارهم وعلو رتبته أو دنوْها وما يلزم عن ذلك من تبجيل واحترام، أو خسة واحتقار ينشأ مما يراه هؤلاء الناس من علوِّ همة المرء أو دناءتها.

فالذي يقتصر على محقِّرات الأمور وسفاسفها والخسيس منها ويرضى من الرُتب العالية بما هو دون الشرف؛ وربما كان من طموح من يسميه الناس صغير الهمة الدرجات العالية لكنه قاعد عن العمل الجاد لبلوغ تلك الدرجات، فكما أن كبير الهمة من لا يرضى لنفسه ما هو دأب الحيوانات في رعاية البطن والفرج بل يسعى ويعمل لإكتساب المكارم من كل علم وعمل وخلق ليكون لائقاً بتكريم الله له في الدار الآخرة.

وما يمكن أن يكون داعياً الإمام عليه السلام لقول هذه الحكمة هو الخلط وسوء الفهم الذي يحصل لدى الناس بخصوص تقييم الناس ومقاماتهم، إذ أن الحكمة تُنصبُ الميزان وتشير إلى المقياس الصحيح الذي به يقاس قدر الرجال؛ ولنا أن نستفيد أمرين في هذا الصدد.

الأول: كون قَدْر الرجل على قَدْر همته يفترض أن يكون الإنسان واثقاً أولاً بقيمة صفة الإنسانية، أي أنه ذو كرامة عند خالقه وعليه فهو يملك من المزايا والطاقات ما يستطيع به أن يرقى مدارج الكمال، وأن يغير مجرى الأمور والطبيعة والحياة.

الثاني: أن الوصول إلى التقدير والاحترام والمكانة لا يحصل بالتمني وإنما بالعمل ولعل أبرز مصداق على ذلك هو قائل هذه الحكمة أمير المؤمنين الذي لم يمنعه صغر سنه وهو العاشرة أن ينفرد من بين كبار بني هاشم مجيباً دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لموازرته بقوله: أنا... وذلك في حديث الدار.

والحمد لله رب العالمين


1- نهج البلاغة.

06-05-2014 | 12-15 د | 829 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net