الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
الإمام الحسن عليه السلام صبرٌ وعزمٌ كلمة الإمام الخامنئي في لقائه حشداً من المعلّمين والعاملين في وزارة التربية والتعليم بمناسبة يوم المعلّمتشخيص النمط المطلوب

العدد 1355- 10 رمضان 1440 هـ - الموافق 16 أيار 2019م
الاعتكاف، فضله وحكمته

سؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
نِعْمَ القَرين الرِّضَا
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

لنتمَّ الوقوف على الحكمة العلوية المبدوءة بقوله  عليه السلام: "العجز آفة" ونصل إلى ما خُتمت به وهي قوله  عليه السلام: "ونِعْمَ القرين الرضا"1.

حيث تشكل هذه المنزلة الغاية والقمة فيما ذُكر من خصال أخلاقية ونفسية ابتداءً بما يُشبه نفيُ وجود شيءٍ اسمه العجز، واعتباره مرضاً نفسياً أكثر منه حالة واقعية، إلى اعتبار الصبر شجاعة، والزهد ثروة، وكون الورع جُنّة، تأتي النّوبة إلى ملكة هي أعظم هذه المَلكات بل هي من أعظم المَلكات الأخلاقيّة الفاضلة على الإطلاق وهي الرّضا.

فقد جعلها عليه السلام خيرَ ما يصحب الإنسان، وذلك في كلا حياتيه، إنْ في الدنيا وتقلّبات أحوالِها بين غنىً وفقر، وصحةٍ وسَقم، وعافية وبلاء، وشدّة ورخاء، وعُسرٍ ويُسر، أو في الآخرة حيث يكون الرّضا عن الله وقضائِه وتقديره من أفضل أعمال ابن آدم ثواباً، وعلى القول بتجسّد الأعمال وتمثّلها في البرزخ والقيامة، يكون الرّضا في صورةٍ هي من أجمل وأفضل وأطيب ما يُؤنس الإنسان في قبره ويرافقه في حَشره ونَشره.

وحيث إن لكلِّ شيءٍ حقيقة، فحقيقة الرّضا تُعرف من ضدّه وهو السَخَط، فالرّضا تركُ الإعتراض والتبرّم في القول والفعل، وفي الظاهر والباطن، وإن كان منشأ السَخَط هو جهلُ الإنسان بإلهه وربّه، وسوء الظن به، وهذا ما أشار إليه الحديث القدسي القائل: "ومن لم يَرضَ بقضائي فليتخذْ ربّاً سواي"2.

فإنّ منشأ الرّضا على العكس حيث إنه صادر عن معرفة بالله تعالى وحسن الظن به، ولو كان ثمّة سوءِ ظن، فإنه سوءُ ظنٍ بالنفس الجاهلة الضعيفة، بل إن الرّضا هو من أبرز ثمار المحبة لله ولوازمها، إذ إن عادة المُحب أن يستحسن كل ما يأتيه من المحبوب، ويستحسن منه كل وافد عليه منه.

فالرّضا نِعْمَ القرين أيضاً لأنه يُحرّر الإنسان من الحَيْرة والقلق، ويُذهب عنه التبرّم والسَخَط، عند نزول النوازل ووقوع الوقائع.

فالرّضا يُخرج الإنسان من هذه الدوامة ليواجه الواقع بنفسٍ مرتاحة، وقلبٍ ثابت ومُسلِّم لله تعالى، وفكر مُنفتح.

ليشكلّ شحنة معنوية تقويّ الإنسان على كل شدّة وخَطْبٍ، ولذا فإن خَيْرَ ما يحمل الإنسان بين جنبيه الرّضا بالله وبما قدّر الله وقضى.

والحمد لله رب العالمين


1- بحار الأنوار، المجلسي، ج66، ص409
2- جامع السعادات، النراقي، ج3، ص161.

06-05-2014 | 12-09 د | 679 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net