الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1364 - 15 ذو القعدة 1440 هـ - الموافق 18 تموز 2019م
المؤمن من أمِنَهُ الناس

المؤمنون بظهور الإمام المهديّ لا يصابون باليأس إحذر النفس الأمّارة بالسّوءكلمة الإمام الخامنئي في لقائه مسؤولي النظام وسفراء البلدان الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيدسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
العزّة في الذلّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً1.
إن الإنسان ونتيجة يقينه بفقره وضعفه ومحدودية وجوده وعلومه وقدراته وقواه من جهة ومن جهة أخرى نتيجة حبه للسلامة والأمن والدعة والكمال فإنه يبحث دائماً عما يؤمنه من المذلات والمنغِّصات ويعطيه الشرف والقيمة ولئن كانت العزة تقابل الذلة في بعض معانيها فمعناها كذلك كما في مفردات الراغب: "العزة حالة مانعة للإنسان من أن يُغلب".

فالآية أعلاه كانت لتقول لأهل النفاق الذين يدفعهم حبهم للشرف والفخر وخوفهم من الذلة وغلبة ذوي القوة والقدرة عليهم إن كان تلونكم وتقلبكم بين الكفر والإيمان وعدم ثباتكم على الإيمان بل عدم ثباتكم على حال لأجل ذلك ولتكونوا في منحة وحصن من المذلة والفشل والهزيمة والإنكسار فإن ما تحاولونه هو محال لا يوصلكم إلى أمانيكم ولا يحقق رغباتكم، حيث إن العزة فرع امتلاك العلم والقدرة والقوة بتمامها دون أي درجة نقص في أيها، فإن من يحوز شيئاً منها على نقص سيكون هذا النقص من كمال العلم أو القدرة أو القوة باباً تجد الذلة سبيلاً عبره إلى النفس ولما كان الله تعالى هو من له كل العلم وكل القدرة وكل القوة... الخ.

فالعزيز حقاً وحقيقة هو الله تعالى لأنه قاهر غير مقهور وغالب غير مغلوب وكل ما عدا الله تعالى فالضعف والعجز والجهل والفقر من ذاتياته.
ولذا كان هو العزيز الحكيم وكان ما جاء في الآية: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً.

ومن لديه شيء من العزة فمن الله تعالى وكمال العزة إنما يكون به ولذا كان ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ2.

ومن عجيب القول ما كان من مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام لله تعالى حيث قال: "إلهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أنت تكون لي رباً، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب"3.

وهو متمم للآية السابقة فإن العزة المقترنة بعزة الله تعالى لا تكتسب إلا بالعبودية لله تعالى، وبمعنى آخر لا بد من التوجه إلى عز الربوبية انطلاقاً من ذل العبودية.

فما لم تطأ قدما الإنسان بساط العبودية لا تشرق على نفسه شمس العزة الإلهية التي بها يعتز.
والحمد لله رب العالمين


1-النساء: 139.
2- المنافقون: 8.
3- بحار الأنوار، المجلسي، ج74، ص400.


 

12-02-2014 | 13-59 د | 874 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net