الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
الإمام الحسن عليه السلام صبرٌ وعزمٌ كلمة الإمام الخامنئي في لقائه حشداً من المعلّمين والعاملين في وزارة التربية والتعليم بمناسبة يوم المعلّمتشخيص النمط المطلوب

العدد 1355- 10 رمضان 1440 هـ - الموافق 16 أيار 2019م
الاعتكاف، فضله وحكمته

سؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقباتوسراجًا منيرًا
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » على طريق المحراب
الإستبدال
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

قال تعالى: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ1.

هذه الآية والآية السابقة عليها نزلتا كما يقول المفسرون في معركة تبوك وقد اجتمعت مجموعة عوامل مما قد تشكل عوائق تحول دون التحاق المسلمين برسول الله والإنطلاق معه إلى سوح الجهاد. منها أن المسافة كانت غاية في البعد فهي بين المدينة وأرض الروم، والوقت صيفاً قائظاً، وهو أوان اقتطاف الثمار وحصد الغلات والمعركة ليست مع مشركي مكة أو يهود خيبر وإنما مع الدولة العظمى في ذلك الوقت وهي الإمبراطورية الرومانية وهذا ما دفع بعض المسلمين إلى التردد في إجابة دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

إذ المواجهة كانت مع إحدى الدول الكبرى ذات الصيت الذائع بجيوشها الجرارة فتسرب إلى نفوس المسلمين الإشفاق من المساهمة والحضور في هذه المواجهة فالأرضية مهيأة جداً ليبث المنافقون سمومهم فلم يألوا في ذلك جهداً لإضعاف معنويات المؤمنين واحباطهم.

فنزل القرآن في هاتين الآيتين يدعو المسلمين إلى الجهاد الأولى بلسان الترغيب والحض والعتاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ2.

فكنى عن حب البقاء في الوطن وعدم الرغبة في الخروج عنه لقتال الأعداء بالتثاقل. الذي عزاه إلى حب الدنيا وتفضيلها على الآخرة وهذه مساومة خاسرة ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ.

والأقسى من كل ذلك هو العقوبة التي أثبتتها الآية الثانية، حيث قالت للمؤمنين أنهم إن كانوا يتصورون أن الدين متوقف عليهم فإن أعرضوا عن أن ينفروا للجهاد ستتوقف عجلة المشروع الإلهي فهم مخطئون والقانون الإلهي هو عدم توقف هذا المشروع ولا القضايا الحقة على أشخاص بعينهم ولا جماعة بعينها بل إن الذي سيتغير هو أن شرف نصرة الدين وقضاياه ورسول الله ستعطى لقوم آخرين ولن تعدم القدرة الإلهية وسيلة لذلك.

ولذا كان التعقيب الإلهي في هذه الآية بقوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

والحمد لله رب العالمين


1- سورة التوبة، الآية: 39.
2- سورة التوبة، الآية: 38.

17-09-2013 | 09-51 د | 995 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net